أعني حليف التقى عبد العزيز ومن * قد شاء للدّين والتّوحيد تبيانا
وكان أهل الهدى والدّين شيعته * وعضده وله جندا وأعوانا
وإنما عزهم من عزهم وهموا * باللّه ثمّ به سرا وإعلانا
لقد تولاهمو من آن هجرتهم * حتّى بنى لهمو مدنا وبلدانا
بنى مساجدهم فيها وأتحفهم * مشايخا كملوا علما وعرفانا
فعلموهم أصول الدّين اجمعها * وبينوا لهم التّوحيد تبيانا
وقد حباهم بأموال وأسلحة * وكم أنالهمو رفدا وإحسانا
وكان ركنا شديدا في الملم لهم * كهفا منيعا لهم إن مزعج آنا
يرى محبتهم مع نصحه لهمو * ولطفه بهمو دينا وإيمانا
أكرم به من إمام عادل فطن * يخوض نار الوغى حانا
كم فرّج اللّه كرب المسلمين به * واذهب اللّه أغماما وأحزانا
قد كان فوق السهى في المجد منزلة * وفاق في الجود والإقدام أقرانا
وكان طالع سعد حينما طلعت * أنواره عمّنا فضلا وإحسانا
لا زال إسعاد مولانا يساعده * وزاده اللّه تمكينا وسلطانا
يا راكبا فوق وجناء عذافرة * سامت سنينا لدى الدّهنا وصمّانا « 1 »
حثّ المسير ولا تسأم لشقّته * واطو الفيافي عليها صاح عجلانا
إلى الإمام الهمام من حمدت * أفعاله وحمى للدّين أركانا
أبلغه مني تسليما وتهنئة * أحلى من الشهد أو ماء لظمآنا
هامش
( 1 ) الوجناء : كثيرة لحم الوجه . العذافرة : الناقة الصلبة القوية . سامت : رعت . الدهناء :
الأرض الفلاة ، أو عشبة حمراء . صمانا : الأرض الصلبة ذات حجارة إلى جنب رمل .