« الحمد للّه وحده والصلاة والسّلام على من لا نبيّ بعده .
قال الفقير إلى اللّه حمد بن مزيد تهنئة للإمام عبد العزيز بن عبد الرّحمن آل فيصل في وقعة تربة سنة 1337 » .
الحمد للّه ذي الآلاء مولانا * حمدا كثيرا على ما كان أولانا « 1 »
وأشكر اللّه شكرا لا تعادله * وليس نحصي لذي الإنعام شكرانا
وحسبنا اللّه مولانا وناصرنا * على الّذي رام للإسلام خذلانا
* * *
فبينما نحن في غمّ وفي كرب * كادت تذوب له يا صاح أحشانا
إذ خل عبد العزيز الشهم رايته * وجاد بالنفس في مرضاة مولانا
وسار بالعزم والإقدام مشتملا * بالحزم مؤتزرا ما كان كسلانا
في عصبة من بني الإسلام عادتهم * يوم التحام الوغى تصريع أقرانا
وحارب النوم مع حلو الطعام ولم * يشرب لذيذا ولو إن كان عطشانا
وظل كالأسد الموذى بغابته * له زئير ولم ينفك غضبانا
حتّى يضرج من آذاه في دمه * وفيه يخضب أظفارا وأسنانا
لما تسامت به في الصدق نيته * ونال من ربه أجرا ورضوانا
جاء البشير له بالنصر يخبره * وبانخذال الّذي قد رام طغيانا
على يد معشر من جنده صدقوا * ما عاهدوا اللّه إسرارا وإعلانا
رئيسهم خالد من كان منتميا * إلى لويّ حليف المجد مذ كانا
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر البسيط .