متى ينجلي هذا الدّجى والدّياجر « 1 » * متى ينتهض للحقّ منكم عساكر
متى تنتهوا عن غمرة النّوم والرّدى * وينهض لنصر الدين منكم أكابر
متى تتجدد دعوة حنيفية * يكون لها بالصدع ناه وآمر
متى ترعوي منكم قلوب عن الرّدى * متى ينقضي هذا القلا والتهاجر
فحتّى متى هذا التّواني عن العلا * كأنكموا ممّن حوته المقابر
وأموالكم منهوبة وبلادكم * تبوّأها بالرغم منكم أصاغر
وأشياعكم في كلّ قطر وبلدة * أذلّا حيارى والدموع مواطر
وأطفالكم هلكى تشتّت شملهم * وساءت لهم حال إذ الجدّ عاثر
ممالككم قد قسّمتها ملوكها * وأنتم لهم أحدوثة ومساخر
فإن ذكرت أو ذكّرت بعض ما مضى * أجابت ببيت ضمّنته الدفاتر
« كأن لم يكن بين الحجون إلى الصّفا * أنيس ولم يسمر بمكّة سامر »
ألم يك للأسلاف منكم مناقب * ألم يك للأخلاف منكم مفاخر
وفي آية في الفتح قد جاء ذكركم * وقد حرّر التفسير فيها أكابر « 2 »
وفتيان صدق من رجال حنيفة * بأيديهمو سمر القنا والبواتر « 3 »
هامش
( 1 ) الدجى : سواد الليل وظلمته .
والدياجر : جميع ديجور : الظلمة .
( 2 ) يشير بهذا البيت إلى قوله تعالى :سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ[ سورة الفتح : آية 16 ] ، فقد قال كثير من المفسّرين : إن المراد بهم بنو حنيفة الذين ينتسب إليهم آل سعود . انظر « علماء نجد » ( 1 / 441 ) .
( 3 ) السّمر : جمع أسمر ، وهو الرمح .
والبواتر : جمع باتر ، وهو من السيوف : القاطع .