فأجبناك : بأن القرينة لو كانت قطعية لعرفتها فاطمة ، ولكان الصحابة أرشدوها إليها ولم يتركوها تهجر أبا بكر إلى أن ماتت حسب نص الصحاح وغيرها . .
فأجبت على هذا : بأن أهل السنة يجوزون الخطأ على علي وغيره من الصحابة .
ونقول لك : هل جميع الصحابة قد أخطأوا في عدم إرشادهم الزهراء إلى هذه القرينة التي زعمت أنها قطعية ؟ !
وألا يدل سكوتهم جميعاً عن ذلك ، على عدم قطعية القرينة التي أشرت إليها ؟ !
وألا يسقط ذلك استدلالك على صحة خلافة أبي بكر بأن من غير المعقول أن يقدم الصحابة على مخالفة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وهم الموصوفون بالأوصاف الحميدة في القرآن . . وهم الذين ضحوا في سبيل هذا الدين . .
إن استدلالك هذا لا بد أن يسقط ، فإنهم جميعاً لم يعملوا بواجبهم هنا وقد تركوا فاطمة واجدة على أبي بكر إلى أن ماتت . . وكانوا السبب في بقاء غضبها عليه ، مع أن هذا الغضب ، يوجب الشك على الأقل في صلاحيته للخلافة . .
ثانياً : إننا حين شككنا بقوة القرائن التي ذكرتها لم نستدل على ذلك بالعصمة لتقول إنها ظنية ، والظني لا يوجب رفع اليد عن القطعي . .
أفلا تذكرون — صفحة 94
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٤