رأي لاحق ؟ ! . .
أو لماذا لا يكون الذين قبلوا من السبحاني هم غير الذين رفضوا رأي المالكي ؟ !
فيرى أولئك أن الكذب ملازم للغلو ، ويرى هؤلاء أنه لا يلازمه ، وأنه لا يصح الخلط بين الغلو والكذب . .
ويبقى سؤال : كيف حصل له اليقين بأن السبب في القبول والرفض هو التعصب المذهبي . .
26 - وأما سؤال حسن بن فرحان الشيعة : كيف يرون القول بأن زيد بن علي أعلم من جعفر الصادق غلواً ولا تعدون القول بأن علياً هو الخالق الرازق غلواً . .
وجوابه :
أولاً : إنه إذا ثبت أن جعفر الصادق ( عليه السلام ) أعلم من زيد ، فإن من يدعي عكس ذلك يكون مغالياً في زيد ، لأنه يتجاوز فيه الحد الذي هو له . .
ثانياً : ما هو الدليل على أن الشيعة الإمامية يقولون بأن علياً ( عليه السلام ) هو الخالق والرازق ؟ ! . .
إن الشيعة الإمامية إنما يقولون : إن الخلق والرزق هو بيد الله سبحانه ومنه ، وله تعالى أن يفوض ذلك إلى من شاء من خلقه على نحو يبقى هو تعالى مصدر الفيض ، كما فوض أمر قبض الأرواح إلى ملك
أفلا تذكرون — صفحة 385
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٨٥