هدى أو في ضلال مبين . .
أما مواجهة الطرف الآخر بالتهم وبالتوصيفات الجارحة ، ففي ذلك صد عن سبيل الله ، وهو جريمة كبيرة ، لا يرتكبها إلا من هو مكلف بتكريس الانقسام بين أهل الدين الواحد . .
ثالثاً : ليت حسن بن فرحان المالكي يذكر لنا بعض أسماء الشيعة الذين يقولون : بأن السنة غلاة كلهم ! !
إن الشيعة يقولون : إن السنة مخطئون في استدلالاتهم على بعض القضايا ، ولا بد لهم من إعادة النظر فيها ، والتسليم بما يؤدي إليه الدليل القاطع .
أما اتهامهم بالغلو جميعاً فذلك ما نطلب من حسن بن فرحان المالكي أن يقدم لنا الدليل عليه . .
كما أن السنة - عموماً - يقولون في الشيعة نفس هذا القول . . فلماذا إثارة هذا الجو من التحريض المتشنج ؟ !
14 - وأما حديثه عن مراتب الاعتدال والغلو . . فهو يدينه ، ويسقط كل خطابياته وشعاراته عن الاعتبار ، ويفرض عليه تحديد الاعتدال الذي يدعو إليه ، وتحديد الغلو الذي يدعو الناس إلى تركه . .
15 - وأما خطابه للمعتدلين من الشيعة بأن اعتدالهم مشكور ، فنحب أن نسأله : أي اعتدال يقصد ، والذين يخاطبهم في أي مرتبة هم من
أفلا تذكرون — صفحة 374
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٧٤