أن يكون لنا لقاء آخر .
الإخوة الكرام :
نصيحتي لنفسي أولاً ولكل مسلم ثانياً أن نحاول ما أمكن أن نتجاوز ضيق المذهبيات إلى سعة الإسلام .
الضيق المذهبي هو الأصل عند الشيعة والسنة ، المعتدلون هم القلة من الطرفين .
وكثير من الشيعة يحتجون على قلتهم قياسا بالسنة بأن الله ذم الكثرة ، وهذه حجتي في أن المعتدل من الطرفين قلة ، مع الفارق بين غلو الشيعة وغلو السنة - فأنا للأمانة مع نفسي وحسب اجتهادي أرى غلو الشيعة أبلغ بكثير آملا ألا تغضب هذه المصارحة إخواننا الشيعة .
أنا أؤمن بالتعايش بين الطائفتين وسائر طوائف المسلمين وأن يكون للسني داخل الوسط الشيعي وللشيعي داخل الوسط السني كامل الحقوق ، فلن يكون الشيعي عند السني ولا السني عند الشيعي بمرتبة المنافق الذي كان يتمتع في عهد النبي ( ص ) بسائر الحقوق التي ينالها المسلم الصادق .
كان للمنافقين حقوق في الحكم بالإسلام وحق النكاح والتوارث والدفن في مقابر المسلمين ورد الاسلام والإعانة . . الخ .
نحن بحاجة إلى تأكيد هذا الخط العام ، أما أن نطمع في اعتدال أكثرية الطائفتين فهذا ضرب من الآمال المبالغ فيها .
أفلا تذكرون — صفحة 350
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٥٠