9 - لقد ظهر من جوابكم على السؤال : أنكم تحاولون التشبث ببعض التعميمات ، والإحالة على مبهمات ، فقلتم : إنه ليس كل من خرج على الإمام مات ميتة جاهلية . على أساس أن قول النبي مقيد ، وليس بمطلق . ولم تستطيعوا أن تفصحوا عن هذا الذي أوجب التقييد ، إلا بإطلاق القول على سبيل الفتوى والاجتهاد . .
ثم قلتم : إن للعلماء تأويلات عديدة لقول النبي ( ص ) هذا ، وأما ظاهره فيتعارض مع أدلة أخرى .
ونقول لكم :
لا بد من طرح هذه التأويلات على بساط البحث لنرى مدى صحتها .
ولا بد أيضاً من عرض الأدلة ، للنظر في صحة دعوى التعارض . .
فإن مجرد دعوى التأويل لا تكفي ، خصوصاً إذا كانت على سبيل التبرع والاقتراح ، فإن ذلك لا يوجب تقييد النص . .
ومجرد دعوى التعارض لا تقبل . . ولا يلتفت إلى إطلاق عبارات عامة ورنانة ، إذ ما هو الربط بين أحاديث الوعيد وأحاديث الرجاء ، وبين حديث الميتة الجاهلية ؟ .
10 - نأمل أن يتسع صدركم لملاحظاتنا هذه . . فإنها إذا ظهر فيها بعض القسوة فإنما هي قسوة الصراحة في القول . . والإخلاص للحق . .
نقول هذا رغم أن في أجوبتكم الكثيرة التي رأيناها « على صفحة
أفلا تذكرون — صفحة 35
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٥