الله تعالى ( 1 ) . وعلى حد قول الإمام شرف الدين : « . . ومن عرف النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في حكمته البالغة ، ونبوته الخاتمة ، ونصحه لله ، ولكتابه ، ولعباده ، وعرف مبلغ نظره في العواقب ، واحتياطه على أمته في مستقبلها ، إن من المحال عليه أن يترك القرآن منثوراً ، مبثوثاً ، وحاشا هممه ، وعزائمه ، وحكمة المعجزة عن ذلك » ( 2 ) .
الثاني : الواقع التاريخي :
إنه لا يرتاب أحد من الناس ، في أنه قد كان للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كتاب يكتبون الوحي وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قد رتبهم لذلك . وقد نص المؤرخون على أسمائهم وقد أنهاهم البعض إلى اثنين وأربعين رجلاً ( 3 ) . ويدل على ذلك أيضاً :
هامش
( 1 ) راجع : سعد السعود ص 192 / 193 .
( 2 ) أجوبة مسائل موسى جار الله ص 31 .
( 3 ) راجع أسماء هؤلاء في : الوزراء والكتاب ص 12 و 13 والسيرة الحلبية ج 3 ص 326 / 327 ، وتجارب الأمم ج 1 ص 161 / 162 والبداية والنهاية ج 7 ص 339 فما بعدها . وراجع بحث ( كتّاب الوحي ) في كتاب : بحوث في تاريخ القرآن وعلومه . . وراجع أيضاً : فتح الباري ج 9 ص 19 و 20 وترجمة زيد بن ثابت في صفة الصفوة ج 1 ص 704 وغير ذلك من مصادر .