عليها إلى يومنا هذا . .
نعم بعد أن ظهر لي ذلك وجدت نفسي في حيرة شديدة . . فإن طرح هذا الموضوع للتداول الواسع له حسناته . وأهمها :
تنبيه أهل السنة إلى هذا الأمر ، للعمل على معالجته ، وإبعاد شبحه البغيض عن الساحة ، وتثبيت قلوب شبابنا ، وترسيخ يقينهم بسلامة القرآن عن أي تحريف . .
ثم تقديم الدليل القاطع الذي يمكن أن يواجه به الأعداء وأهل الريب ، الذين يسعون إلى إبعاد الناس عن القرآن وتشكيكهم به . .
وله أيضاً سيئاته . .
وأهمها : أن يثير الأعداء الشبهة في نفوس الناس البسطاء والعاديين بأن يقولوا لهم : إن أهل السنة يثبتون على الشيعة قولهم بالتحريف . . ويسوقون الأدلة على ذلك بإصرار وعناد . . وهناك أيضاً من يثبت بقوة وبأدلة قاطعة : أن أهل السنة هم بين من يقول بالتحريف . . وبين من يلتزم - بقوة وصلابة - بما يلزمه التحريف . . فالتحريف ثابت ، فلماذا يتنصل منه هؤلاء وأولئك ؟ ! . .
كما أن إثبات الاتهام على السنة والشيعة يعطي فرصة . . لتسرب شبهة إلى ذهن من تعوزهم الثقافة الكافية مفادها : أن من يحشد الأدلة لتنزيه القرآن عن شبهة التحريف ، قد يكون مقصراً في فهمه للنصوص . . ومشتبهاً فيما يسوقه من أدلة ، فيتخيل أنها تثبت مطلوبه ، مع أنها ليست
أفلا تذكرون — صفحة 267
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٧