ومحمد بن نوح ( 1 ) . وحتى أحمد ؟ فإنه قد تاقى في ذلك ، فكان إذا وصل إلى المخنق قال : ليس أنا بمتكلم . كما أنه حين قال له الوالي : ما تقول في القرآن أجاب : هو كلام الله ، قال : أمخلوق هو ؟ قال : هو كلام الله لا أزيد عليها ( 2 ) . بل قال اليعقوبي : إنه لما سئل أحمد عن ذلك قال : « أنا رجل علمت علماً ولم أعلم فيه بهذا . وبعد المناظرة وضربه عدة سياط ، عاد إليه إسحاق بن إبراهيم فناظره ، فقال له : فيبقى عليك شيء لم تعلمه . قال : بقي علي . قال : فهذا مما لم تعلمه ؟ وقد علمكه أمير المؤمنين . قال : فإني أقول بقول أمير المؤمنين . قال : في خلق القرآن ؟ قال : في خلق القرآن . قال : فأشهد عليه ، وخلع عليه ، وأطلقه إلى منزله » ( 3 ) . مع أنه هو نفسه يقول : إن من قال : القرآن كلام الله ، ووقف ؟ فهو من
هامش
( 1 ) تجارب الأمم المطبوع مع العيون والحدائق ص 465 .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 7 ص 201 وراجع : آثار الجاحظ ص 274 ، ومذكرات الرماني ص 47 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 472 .