خالفه الأنصار كلهم . . ولا يعقل أن يكونوا جميعاً جاهلين به . ولو كان بعضهم جاهلاً ، فعلى العالم أن يعلمه ، أو ناسياً ، فعليه أن يذكر به . . وقد ذكرهم به أبو بكر في السقيفة فلم يلتفتوا إليه .
فإذا كان الأنصار كلهم يخالفون حديث القرشية ، فلماذا لا يخالف أبو بكر حديث النص على علي ( عليه السلام ) . . ويطمع في هذا الأمر ؟ ! ولماذا لا يخالف حديث من أغضب فاطمة فقد أغضبني ؟ !
ثانياً : لقد عدت إلى إطلاق التعميمات التي لا يصح إطلاقها في البحث العلمي . . فإننا نحن أيضاً نقول : إن كثيراً من الأحاديث تم توليدها فيما بعد ، ولم تكن مشهورة . . أو تم الاستدلال بها في غير موقعها . .
ولم يكن الإسلام حكراً على عائلة إلخ . .
فما الذي ثبت بقولنا هذا ؟ هل ثبتت صحة إمامة أبي بكر ومشروعيتها ؟ ! أو ثبت أنه أهل للإمامة ؟ ! وثبت أنه لم يرد الدنيا حين طلب هذا الأمر ؟
ولماذا لا تكون الأحاديث حول أبي بكر وإمامته وفضائله مولدة . .
فإن قلت : لم لا تكون الأحاديث حول علي ( عليه السلام ) أيضاً كذلك . .
فنقول لك : إن الأحاديث في علي مجمع عليها ، أما الأحاديث في أبي بكر فيدعيها فريق دون فريق . .
يضاف إلى ذلك : أن الأحاديث في علي محاربة من فئات كثيرة من الناس ، ومن الحكام وغيرهم . . ومع ذلك فقد وردت في الصحاح ،
أفلا تذكرون — صفحة 115
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٥