وكيف لم يقدّم القرآن عليّا على غيره ، وقد قرن اللّه ولايته بولايته وولاية نبيّه بقوله العزيز :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » ؟ ! وقد مرّ آنفا « 2 » : إطباق الفقهاء والمحدّثين والمتكلّمين على نزولها في عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام .
والباحث إن أعطى النصفة حقّها يجد في كتاب اللّه آيا تعدّ بالعشرات نزلت في عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهي تدلّ على تقديمه على غيره . ولا بدع وهو نفس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بنصّ القرآن ، وبولايته أكمل اللّه دينه ، وأتمّ علينا نعمه ، ورضي لنا الإسلام دينا .
ونحن نعيد السؤال هاهنا على القصيميّ فنقول : هل يستطيع أن يجيء هو وقومه بحرف واحد من القرآن يدلّ على تقديم أبي بكر وعمر وعثمان على وليّ اللّه الطاهر أمير المؤمنين عليه السّلام ؟
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
« 3 » .
- 17 - تلويث قداسة أمير المؤمنين عليه السّلام وتشويه عشرته الحميدة مع حليلته المطهّرة
حديث تكنية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليه السّلام بأبي تراب :
هذا التكنّي إنّما كان في غزوة العشيرة الواقعة في جمادى الأولى أو الثانية أو فيهما من السنة الثانية الهجريّة ، حين وجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا أمير المؤمنين وعمّارا نائمين في دقعاء « 4 » من التراب فأيقظهما وحرّك عليّا ؛ فقال : « قم يا
هامش
( 1 ) - المائدة : 55 .
( 2 ) - انظر ص 8 - 10 من كتابنا هذا .
( 3 ) - غافر : 35 .
( 4 ) - « الدقعاء » : التراب الليّن .