تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام سيد المظلومين ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
هذه جملة من النصوص النبويّة والكلم المأثورة عن أمير المؤمنين والصحابة والتابعين ، في أنّ عليّا أوّل من أسلم . وهي تربو على مئة كلمة . أضف إليها ما ورد « 1 » من أنّ أمير المؤمنين سبّاق هذه الامّة ، وأشفع الجميع بما ورد « 2 » من أنّه - صلوات اللّه عليه - صدّيق هذه الامّة ، وهو الصدّيق الأكبر . فهل تجد عندئذ مساغا لمكابرة ابن كثير تجاه هذه الحقيقة الراهنة ، وقوله : وهذا لا يصحّ من أيّ وجه كان روي فيه ؟ وإن كان لا يصحّ شيء من هذه الروايات فما قيمة تلك الكتب المشحونة بها ؟ !
كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 3 » . والمراد من إسلامه وإيمانه وأوّليّته فيهما وسبقه إلى النبيّ في الإسلام هو المعنى المراد من قوله تعالى عن إبراهيم الخليل عليه السّلام :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
« 4 » . وفيما قال سبحانه عنه :
إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 5 » . وفيما قال سبحانه عن موسى عليه السّلام :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
« 6 » . وفيما قال تعالى عن نبيّه الأعظم :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
« 7 » . وفيما قال :
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ
« 8 » . وفي قوله :
وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
« 9 » . وفي وسع الباحث أن يتّخذ دروسا راقية حول ما نرتئيه من خطبة لأمير المؤمنين عليه السّلام وقد ذكرها الشريف الرضي في نهج البلاغة « 10 » ألا وهي : « أنا وضعت في الصغر بكلا كل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة
هامش
( 1 ) - انظر ص 181 من كتابنا تلخيص الغدير . ( 2 ) - انظر تلخيص الغدير / 184 و 185 . ( 3 ) - المؤمنون : 100 . ( 4 ) - الأنعام : 163 . ( 5 ) - البقرة : 131 . ( 6 ) - الأعراف : 143 . ( 7 ) - البقرة : 285 . ( 8 ) - الأنعام : 14 . ( 9 ) - غافر : 66 . ( 10 ) - نهج البلاغة 1 : 392 [ ص 300 ، خطبة 192 ] .