سيميط الستر عن أكاذيبه وتقوّلاته ، ويسمه بسمة العار ، ووسمة الشنار .
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 1 » .
هلمّ معي إلى الغلوّ :
فتاوى أبي بكر وآرائه « 2 » على قلّتها تدلّك على مكانته من علم الكتاب ، وعرفان السنّة ، وفقه الشريعة ، وأحكام الدين ، أوليس من المغالاة إذن أن يقال : « علم كلّ ذي حظّ من العلم أنّ الّذي كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند عليّ منه » « 3 » ؟ !
أليس من المغالاة أن يقال : « إنّ المعروف أنّ الناس قد جمعوا الأقضية والفتاوى المنقولة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ فوجدوا أصوبها وأدلّها على علم صاحبها أمور أبي بكر ثمّ عمر ؛ ولهذا كان ما يوجد من الأمور الّتي وجد نصّ يخالفها عن عمر أقلّ ممّا وجد عن عليّ ، وأمّا أبو بكر فلا يكاد يوجد نصّ يخالفه » ؟ !
أليس من المغالاة أن يقال : « لم يكن أبو بكر وعمر ولا غيرهما من أكابر الصحابة يخصّان عليّا بسؤال ، والمعروف : أنّ عليّا أخذ العلم عن أبي بكر ؟ « 4 » » ؟ !
أليس من المغالاة أن يقال : « إنّ أبا بكر من أكابر المجتهدين بل هو أعلم الصحابة على الإطلاق » « 5 » ؟ !
أليس من المغالاة أن يقال : « إنّ أبا بكر أعلم الصحابة وأذكاهم ، وكان مع
هامش
( 1 ) - سورة ص : 26 .
( 2 ) - للوقوف على نبذة من فتاوى وآرائه الشاذّة انظر تلخيص الغدير : 646 - 681 .
( 3 ) - قاله ابن حزم في الفصل 4 : 136 ؛ انظر ص 18 من كتابنا هذا .
( 4 ) - منهاج السنّة لابن تيميّة 3 : 128 ؛ راجع ص 24 من كتابنا هذا .
( 5 ) - قاله ابن حجر في الصواعق المحرقة : 19 [ ص 33 ] .