وقوله : لا أبقاني اللّه بعدك يا عليّ « 1 » !
وقوله : أعوذ باللّه من معضلة ولا أبو حسن لها « 2 » .
وقوله : أللّهمّ لا تنزل بي شديدة إلّا وأبو الحسن إلى جنبي « 3 » .
وقال معاوية : كان عمر إذا أشكل عليه شيء أخذه منه « 4 » .
ولمّا بلغ معاوية قتل الإمام قال : لقد ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ! أخرجه أبو الحجّاج البلوي في كتابه ألف باء « 5 » .
ثمّ الإمام السبط الحسن الزكيّ ؛ فإنّه قال في خطبة له : « لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأوّلون ، ولا يدركه الآخرون بعلم » « 6 » .
وقال ابن عبّاس حبر الامّة : ما علمي وعلم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله في علم عليّ رضي اللّه عنه إلّا كقطرة في سبعة أبحر « 7 » .
وقد امتدح جمع من الصحابة أمير المؤمنين عليه السّلام في شعرهم بالأعلميّة ؛ كحسّان بن ثابت ، وفضل بن عبّاس . وتبعهم في ذلك امّة كبيرة من شعراء القرون الأولى . والامّة بعد أولئك كلّهم مجمعة على تفضيل أمير المؤمنين عليه السّلام على غيره بالعلم ؛ إذ هو الّذي ورث علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقد ثبت عنه بعدّة طرق قوله صلّى اللّه عليه وآله : إنّه وصيّه ووارثه . وفيه « 8 » : قال عليّ : « وما أرث منك يا نبيّ اللّه ؟ ! قال : ما ورّث الأنبياء من قبلي . قال : وما ورّث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب
هامش
( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 197 [ 4 / 146 ] ؛ مناقب الخوارزمي : 60 [ ص 101 ، ح 104 ] .
( 2 ) - تاريخ ابن كثير 7 : 359 [ 7 / 397 ، حوادث سنة 40 ه ] ؛ الفتوحات الإسلاميّة 2 : 306 .
( 3 ) - أخرجه ابن البختري كما في الرياض 2 : 194 [ 3 / 142 ] .
( 4 ) - مناقب أحمد [ ص 155 ، ح 222 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 195 [ 3 / 143 ] .
( 5 ) - الف باء 1 : 222 .
( 6 ) - أخرجه أحمد [ في مسنده 1 / 328 ، ح 1721 ] كما في تاريخ ابن كثير 7 : 332 [ 7 / 368 ، حوادث سنة 40 ه ] ؛ ترتيب جمع الجوامع 6 : 412 [ كنز العمّال 13 / 192 ، ح 3674 ] .
( 7 ) - انظر الفتوحات الإسلاميّة للسيّد أحمد زيني دحلان 2 : 337 .
( 8 ) - [ أي : في حديث وراثته النبيّ ] .