أوليائي ، ونور من أطاعني ؟ !
ألإله كان عليّ أحبّ خلقه إليه بعد نبيّه ، كما جاء في حديث الطير ؟ !
ألإله كان يحبّ عليّا وعليّ يحبّه في حديث خيبر ؟ !
ألإله اختار عليّا وصيّا لنبيّه بعد ما اختاره نبيّا ، فهو أحد الخيرتين من البشر ، كما جاء في النصّ النبويّ ؟ !
ألإله دعاه صاحب الرسالة الخاتمة حينما قال في مئة ألف أو يزيدون : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ؟ !
أيسوغ مثل هذا الحمد والثناء لمن يؤمن باللّه واليوم الآخر ، وصدّق نبيّ الإسلام وما جاء به ؟ ! أم هل يتصوّر توجيهه إلى ربّ محمّد وعليّ ؟ ! وقد تمّت بهما كلمة اللّه صدقا وعدلا ، وقامت بهما دعائم الدين الحنيف ، وبسعيهما أدركت الامّة المرحومة سعادة الأبد .
نعم ، له مسرح إن وجّه إلى هبل إله آباء معاوية وإلهه إلى أخريات أيّام النبوّة إن لم نقل إلى آخر نفس لفظه معاوية ، وقد كان مرتكزا في أعماق قلبه ، ومزيج نفسه طيلة ما لهج بأمثال هذه الأقاويل المخزية .
ثمّ أيّ مسلم يبلغ أمله عند قتل إمام الحقّ ، ووئد خطّة الهدى ، إلّا من ارتطم في الضلالة ، وسبح في الإلحاد سبحا طويلا ؟ !
وأمّا قوله : « وأهلك اللّه أهل البغي والعدوان » فانظر واقرأ قول العزيز الحكيم :
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
« 1 » يلهج بهذه الكلمة كأنّه بمجلب عن البغي والعدوان - وهو ولفيفه هم الفئة الباغية بنصّ النبيّ الأعظم - وهو
هامش
( 1 ) - الكهف : 5 .