( توفي سنة 313 ه / 925 م ) ، حجتهم في ذلك ما ذكره ابن أميل في كتابه « الماء الورقي » من أنه ذهب مرة مع أبي القاسم عبد الرحمن ، أخي النحوي أبي الفضل ومرة مع أبي الحسن ( أو الحسين ) علي بن أحمد بن عبد الواحد العدوي « 1 » ، ذهبا إلى المعبد في بوصير . وقد حاول
stapleton
أن يدعم رأيه هذا بما جاء في كلام لابن أميل يتحدث فيه عن حوار في موضوع يتعلق بالصنعة جرى في بيت الشاعر على ابن عبد اللّه بن وصيف الناشئ . المصادر البيوغرافية تساعدنا على تحليل هذه البيانات ، فالنحوي المذكور ( الذي ذهب ابن أميل مع أخيه إلى المعبد ذاك ) توفي وهذا ما يمكن التحقق منه - عام 289 ه / 900 م « 2 » وأن الناشئ كان حيّا ما بين عامي 271 ه / 884 م و 365 / 975 م . وقد انطلق
stapleton
والمؤلفان المشتركان معه من أن ابن أميل كان الأصغر سنّا بين الأشخاص المذكورين في الحالتين وافترضوا كذلك أن أصغر الأخوين كان أبو القاسم الذي عاش حتى نحو عام 920 م وأن ابن أميل كان آنذاك شابّا وعمره نحو عشرين عاما ، كما افترضوا أيضا أن ابن أميل كان أصغر سنّا من الشاعر الناشئ الذي جرى الحوار في بيته .
ولعله وصل إلى هذا الافتراض الهادئ ، الذي يفيد أن ابن أميل أصغر سنّا بكثير من بقية الأشخاص المذكورين ، ما ذكره ابن أميل في كتابه عن مهراريس الصنعوي وهذا بدوره ذكر - هكذا جاء في الدراسة المذكورة أعلاه - في مخطوطة موجودة في القاهرة ، المؤرخ محمد بن جرير الطبري ( توفي 310 ه / 923 م ، انظر
gas
م 1 ص 323 ) . وقد سبق أن أشرنا في حينه ( انظر قبله ص 105 ) إلى أن كتاب مهراريس كتاب مزيف يرجع إلى ما قبل الإسلام وأن المخطوطة القاهرية التي ذكر فيها الطبري ، لا تمثل إلا كتابا عربيّا جامعا لعلوم القرون المتأخرة ، ولم يسرد في هذا الكتاب سوى اقتباس من رسالة مهراريس التي وصلت إلينا في مخطوطات عديدة ، وعليه فليس هناك ما يلزمنا التسليم بأن ابن أميل كان أصغر
هامش
( 1 ) بين يدي قصاصة جاء فيها : « نبذة من أسانيد أبي الحسن علي ابن أحمد بن مكرم العدوي » ، عاطف 2783 ( 296 ب - 300 أ ) .
( 2 ) ياقوت ، إرشاد م 3 ص 425 .