بذلك وبين فكرته هو نفسه التي تفيد أن الكتب الجابرية صنفت من قبل مدرسة صنعوية امتدت من منتصف القرن الثالث وحتى منتصف القرن الرابع الهجري . وقد أشار كراوس إلى أن الرازي ، كما تفيد بيانات ابن النديم ، يذكر « 1 » في كتبه جابرا « أستاذي أبو موسى » ويقارن ابن وحشية « 2 » في كتبه « كنز الحكمة » ، والمجريطي « 3 » المزعوم في كتابه « رتبة الحكيم » يقارنان أفكار الرازي الصنعوية بأفكار « أستاذه » جابر ، وأنّ الطغرائي الصنعوي ( توفى 515 ه / 1121 م ) يرى أن الرازي انتحل كتابي جابر « كتاب الحجر » و « كتاب المجردات » ، كما أن الرازي ذكر جابرا فب « كتاب سر الأسرار » من بين مصادره ، وأن في كتاب
liberdealuminibu setsalibus
الذي حفظ باللغة اللاتينية والذي ينسب إلى الرازي ، فيه إشارة إلي جابر ، وقد أفاد الرازي نفسه في « كتابه الشواهد » أنه شرح في « كتابه الترتيب » أو « كتابه الراحة » ، نظريات جابر التي في « كتاب الرحمة » ، كما ذكر ذلك ابن النديم أيضا . وقد سلم كراوس بكل هذه القرائن المذكورة والمتعلقة بتبعية ما ، بين الرازي وجابر ، سلم بها إلا قرينتين ، فهو يرفض التبعية في حال « كتاب سر الأسرار » ، معللا ذلك بأن اسم جابر لم يذكر إلا في بعض مخطوطات هذا الكتاب ، مما يفيد الدس الواضح . كما أنه لا يقيم وزنا للإشارات في كتاب
liberdealu minibusetsalibus
، إلى جابر ، ذلك لأنه يعتبر - كما يرى روسكا - الكتاب تزويرا من التزوير المتأخر . وقد ذكر كراوس - وهذا مالا ينبغي التغافل عنه - ابن وحشية على أنه « ابن وحشية المزعوم » .
بناء على هذه الشواهد ، اعتقد كراوس أن الرازي عرف أقدم كتاب من كتب جابر ، نعنى « كتاب الرحمة » ، كما اعتقد احتمال معرفة الرازي للمجموعين 112 و 70 كتابا كذلك ، إلا أن كراوس لا يؤمن أبدا بأن الرازي اطلع على الكتب المتأخرة مثل « كتب الموازين » ، واستدل على ذلك من المقارنة بين كتابي « الخواص » ، أحدهما
هامش
( 1 ) « يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة : قال أستاذنا أبو موسى جابر بن حيان » ( الفهرست 355 س 20 - 21 ) .
( 2 ) يحيل كراوس إلى مخطوطة لايدن 1267 ( 15 - 26 ) ، لم أتمكن من التحقق من الفقرة المعنية .
( 3 ) هولميارد في مجلةisis6 / 1924 / 300 وما بعدها .