الصناعات السرية ، ووصف أبو طالب نفسه بأنه مجرد ناسخ « 1 » وذلك ليسبغ على الكتب أبّهة أكثر وليتحاشى بالدرجة الأولى عواقب وخيمة من جانب المسلمين المتحمسين ؟ ثم هل قدم نلينو « 2 » استكمالا لفرضية
noldeke
أو قرينة واقعية واحدة تتعلق بها ، بحيث تجعل لكراوس مبررا في أن يعتقد أن « التلميذ أبو طالب الزيات لم يختلق ، على ما يبدو ، العلم الكلداني فحسب ، بل اختلق ابن وحشية نفسه » ؟ « 3 » لقد ذكر ابن النديم ، وهو ممن كتب « 4 » بدقة فيما يتعلق بكتب وتلميذ ابن وحشية ، عند سرده لكتب وترجمات ابن وحشية ، ذكر أنه قرأ كتابا له وبخطه « 5 » ، فما الذي يجيز لنا رفض هذه البيانات الواضحة والمتعلقة بمعاصر لابن النديم وبمعلمه ، على أنها غير صحيحة ونحن الذين نعول على معلومات ابن النديم في أمور أخرى ؟
هذا ولإشارات ابن وحشية ، وهو يصغر جابرا بثلاثة أجيال فقط ، في مختلف كتبه وفي مقدمة ترجمته « لكتاب السموم » لإشاراته هذه ولتعليقاته على كتاب جابر في « السموم » وتبعيته ، لهذه كلها أهمية كبرى بالنسبة لموضوع شخصية جابر التاريخية وعمره . ولهذا ينبغي أن تقوّم على أنها أقدم من الحد الزمني
terminiadquem
الذي اعتقده كراوس « 6 » .
ويرى كراوس أن علاقة الرازي بجابر أعقد من علاقة ابن أميل وابن وحشية والسبب وراء رأيه هذا كونه لم يستطع أن يوفق هكذا وبسهولة بين المعطيات المتعلقة
هامش
( 1 ) مجلةzdmg29 / 1876 / 455 .
( 2 ) « علم الفلك » ص 218 .
( 3 ) كراوسiصlix، يحيل كراوس كذلك إلى دراسةderinhaltdernaba taischen : plessner landwirtschaftفي :zs6 / 1918 - 19 / 27 - 56 ، إلا أن هذا يبتعد عن موقفnoldekeالقديم .
( 4 ) الفهرست ص 311 ، 312 ، 358 .
( 5 ) المصدر السابق ص 358 .
( 6 ) لقد حدد كراوس في التقرير السنوي الثالث ص 39 تاريخ الفلاحة النبطية بنحو عام 950 م ( بدلا من 291 ه / 904 م ) وذكر في دراسته الأخيرة :
"danslapremieremo itieduive / xesiecleseplacen tdeuxattestation sdesecritsjabiri ensdontla valeurcependante stincertaine " ( kraus , i , lix ) .