توضح حقيقة أنّ التدريج الذي اتبعه جابر لا يتطابق مع أي فرقة من الفرق المعروفة ، توضح مدى الغلط في الاعتقاد أنه كان تابعا للقرامطة أو للإسماعيليين أو للنصيريين . بل وحتى لو وجد أن هناك تطابقا ما بين بعض المصطلحات الموجودة عند جابر وتلك التي عند هذه الفرق ، فإن ذلك لا يمكن أن يتخذ حجة في الحكم على أن تلك الكتب المعنية هي من زمن يقع في حدود نهاية القرن الثالث / التاسع ، ذلك لأن أقدم ما وصل إلينا من المصادر تشهد « 1 » على نشأة هذه المصطلحات وانتشارها في القرن الثاني / الثامن .
الأخوان
« lesdeux , freres »
« 2 »
لقد لاحظ كراوس أن جابرا كثيرا ما يذكر في بعض كتبه الأخوين ، اللذين يوجه الكلام إليهما وينصحهما كذلك ، يوصفان على أنهما اللذان سيظهران عما قريب ، وينشران علمه . يشير كراوس بذلك إلى أن مثل هذه الفقرات عند جابر تذكّر ببعض المقاطع في « رسائل إخوان الصفا » .
ولا يمكن القول بكل تأكيد فيما إذا كان هذا التشابه يعني تبعية مباشرة من رسائل إخوان الصفا بجابر أم لا . إلا أن فكرة توجيه من يأتي فيما بعد للاستمرار بالعلم وفكرة
هامش
( 1 ) إن « كتاب أم الكتاب » الذي وصل الينا ، يذكر على سبيل المثال جميع درجات طوائف الشيعة المعروفة ( انظر على سبيل المثال كراوس ، المصدر المذكور له أعلاه ص 86 ) . يبدو أن هذا الكتاب المجهول المؤلف ، صنف من قبل تلاميذ « أبي الخطاب » ( توفي عام 138 / 755 ، أو عام 148 ه ) . وقد عول على كتاب أقدم بعنوان : « سبع المجادلات » ، انظر ماسينيون : سلمان باك ص 50 ؛h . corbinالمصدر المذكور له أعلاه ص 70 فيه .
( 2 ) كراوسlv - liv , i.