الترجمة . لم تذكر الترجمة المحفوظة اسم المترجم ، ولم نعلم إلا عن طريق ابن النديم أن قسطا بن لوقا ( ت : مطلع القرن الرابع / العاشر ) ترجم هذا الكتاب . ومع أن ابن النديم نفسه لم يستعمل هذا الكتاب مباشرة على ما يظهر ، إلا أنه ليس عندنا أي سبب وجيه لافتراض أنه أخطأ في اسم المترجم . ونحن لا نملك أن نقرّ كراوس على افتراضه أن جابرا ( وبتعبير كراوس : جابر أو بالأحرى مؤلف كتاب الحاصل ) استعمل ترجمة قسطا بن لوقا التي تعود إلى النصف الثاني من القرن الثالث / التاسع ، وأن هذا يمكن أن يكون حجة في أن زمن تأليف المجموع زمن متأخر « 1 » . وسنناقش ذلك في باب الفلسفة ( المجلد الخامس من
gas
) . ومما ينبغي التأكيد عليه في هذا الصدد أن ابن النديم لم يذكر لنا أن ترجمة قسطا كانت الترجمة الأولى أو الوحيدة .
ولقد عرف كراوس أن الكتاب كان معروفا وأنه استعمل في أوساط العلماء العرب ، قبل قسطا . وعليه فالسؤال هل يمكن أن يكون مؤلف « كتاب الحاصل » قد استعمل ترجمة قسطا أم لا . وتدل نتائج دراسة المصطلحات على عدم التطابق بين شخص مترجم الترجمة المحفوظة وقسطا « 2 » . وعلى كل حال فلا يجوز أن يساق التطابق ما بين اقتباسات جابر والترجمة المحفوظة ، بناء على ما ذكره ابن النديم أن يساق وحده حجة في زمن متأخر لتأليف المجموع ، حتى ولو لم يكن عندنا قرينة واحدة من القرائن المذكورة ، تتعلق بترجمة قديمة وباستعمالها . أما الحالة الأخيرة فربما توقفت قوة برهان هذا العنصر ( استعمالها ) على علاقة اقتباسات أخرى لجابر بالترجمة المحفوظة . ولقد أسفرت مقارنتنا لاقتباسات جابر بالترجمات التي وصلت إلينا لكتب أرسطوطاليس وجالينوس والإسكندر الأفروديسى عن أنه ليس هناك أي اقتباس من اقتباسات جابر
هامش
( 1 ) كراوسiiص 339 .
( 2 ) ولا بد لي في هذه المناسبة من أن أرد علىh . daiberالذي حقق وطبع مصحف الplacitaفي رسالته للدكتوراه بعنوان « الترجمة العربية لمصحف الplacita، ساربروكن عام 1968 » . فإن الحجج التي ساقها في دراسته القيمة تعتبر دليلا على أن الترجمة المحفوظة لنا في المخطوطات هي ترجمة قسطا بن لوقا ، إن هذه الحجج تدل في رأيي على أن هذه الترجمة هي ترجمة أقدم ( انظر المناقشة المفصلة : المجلد الخامس منgas، باب الفلسفة ) .