هذا وبين « اصطفن الراهب » الذي يصفه خالد بن يزيد في رسالة من الرسائل ، يعتبرها روسكا مزيفة ، ( خلافا ل ستابلتون
stapleton
) ، على أنه أستاذه « 1 » . وعلى كل فالأهم في هذا المقطع أن روسكا لا ينظر إلى « اصطفن القديم » الذي ذكره ابن النديم مترجما لخالد بن يزيد ، على أنه شخصية تاريخية وإنما « من شبه المؤكد » كما يعتقد : « أن اسم اصطفن القديم ليس إلا تذكيرا ب اصطفن ، منجم وصنعوي بلاط القيصر هرقل . . . » ( روسكا : صنعويون عرب
arab ischealchemisten
ج 1 ص 12 ؛ وانظر المصدر نفسه ج 2 ص 42 ، 51 ؛ وله كذلك : اللوح الزمردي ص 48 ) ولكن لا يعرف عنه حتى فيما إذا كان قد عاش في الإسكندرية أصلا . وفي الغالب لم يعرف العرب سوى اسمه وكتبه .
هذا وقد ذكر اصطفن الإسكندراني من قبل الفيلسوف البيزنطي المشهور ب « المجهول » (
anonymus
) ( عاش هذا في القرن السابع الميلادي على الغالب ) ، كما ذكر على ما يبدو من قبل الفيلسوف اكرستيانس
christianus
« 2 » .
وقد ذكر اصطفن ، كما هو معلوم ، في مجموع جابر « 3 » مرة واحدة . ولقد كانت الأحكام تجاه أعماله في الصنعة سلبية بوجه عام . ويرجع الفضل إلى برتلو وبأول كراوس وتايلور
f . s . taylor
في أنهم أشاروا إلى أهمية اصطفن بين الأفلاطونيين
هامش
( 1 ) لقد ذكر خالد بن يزيد في كتاب وصل إلينا : « إني رأيت الناس طلبوا الصنعة في كل عصر ، وترفعوا عن بيانها . . قرأت الكثير من كتبهم ودرست أقوالهم وقارنت فيما بينها فتحيرت وضللت طريق فهم ما أشاروا إليه ، حتى قادني ذلك إلى زيارة الراهب اصطفن ، رغبة في الصنعة وتعطشا لمعرفتها ، زرته مخفيّا شخصيتي مكبّا على خدمته . فلما تبين له معلوماتي وحسن تصرفي ، شرع يكشف الأسرار بكلمات واضحة تؤدي إلى الفهم . فلما فعل ذلك واتضحت لي معاني الفوز ، أفصحت له أني مسلم وأني ابن ملك » ( انظر النص العربي :h . e . stapletonوr . f . azo : analchemicalcomp ilationofthirtee nthcentury , a . d . inmasb 3 / 1910 / 86: ترجمة ألمانية لروسكا : صنعويون عربarab ischealchemistenج 1 ص 10 - 11 .
( 2 )lippmann: النشأةentstehungص 106 .
( 3 ) كراوسii، 40 .