وفي ج 36 ص 174 ، ترجم السيّد الأمين للسيّد صادق الفحام وجل ما ذكره من سيرته ومشايخه ، نقله السيّد عن بعض الصحف النجفية ، بقلم من لا خبرة لهم في هذا الفن ، فجاءت الترجمة مشوهة من شتى نواحيها ، فمن ذلك أن الفحام درس على السيّد مهدي بحر العلوم ، والشيخ خضر الجناحي ، وولده الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، وهذا مخالف للحقيقة ، لأن المحدث الشيخ النوري ذكر في كتابه دار السلام ج 2 ص 393 ، نقلا عن الشيخ جواد نجف أن السيّد مهدي بحر العلوم والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، تلمذا على السيّد الفحام ، وكانا يقبلان يده بعد رياستهما وفاء لحق التعليم .
قلت : ولذلك نراه يعبر عنهما دائما في ديوانه بالولدين الأكرمين .
وذكر السيّد الأمين أن الملا كاظم الأزري حضر يوما إلى النجف فاجتمع أدباء النجف ومعهم المترجم ( الفحام ) لاستماع قصيدة الأزري التي نظمها في مدح أمير المؤمنين ( ع ) فلما قرأ مطلعها :
هي حزوى ونشرها الفياح * كل قلب لذكرها يرتاح ولم يعرها الفحام أذنا صاغية . . . وهذا أيضا من أخطاء المصدر الذي نقل عنه سيدنا الأمين ، فإن هذه القصيدة الحائية نظمها الأزري في مدح آل لشاوي في بغداد ، وهي مثبتة بديوانه المطبوع ، وليست في مدح أمير المؤمنين ( ع ) وان قصيدة الأزري في مدح الإمام عليه السلام هي الهائية التي طبقت شهرتها الآفاق ، انتهى .
وقال في ترجمته أيضا في الأعيان آخر ص 176 ما يلي :
وقرأ الحكمة والكلام على السيّد محمد الطباطبائي المتوفى سنة 1200 جد بحر العلوم لأبيه ، وعلى الشيخ خضر الجناحي المتوفى سنة 1155 ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : الصواب أن السيّد محمد الطباطبائي توفي في حدود سنة 1160 ، كما في ج 2 من الذريعة ص 239 ، وهذا التاريخ هو صحيح
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 92
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٩٢