فأنت ترى أن هذه الترجمة تنفي تشيعه نفيا باتا ، فإذا كان شيعيا لا يمكن أن يهمل الخطيب ذكر ذلك ، وتعظيم كبار أئمة أهل السنة له بمثل هذا التعظيم ، حتى من طريق الأطياف ينص نصا قطعيا على نفي تشيعه .
هلال بن محمد
ترجمه في ص 62 فقال : توفي سنة 368 ، ودفن في الغري .
معاصر لأبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، ويظهر مما الحقه الغضائري برسالة أبي غالب الزراري حسن حاله .
والظاهر أنه أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، أستاذ الشيخ الطوسي ويروي الحفار عن إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي ، ابن أخي دعبل الخزاعي ، كما مر في ترجمته ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .
أقول : هذا الاستظهار هو في غير محمله ، لأن ولادة الشيخ الطوسي في سنة 385 ، أي بعد وفاة صاحب العنوان بسبعة عشرة سنة .
وقد ترجم الخطيب هلال بن محمد الحفار في تاريخ بغداد ج 14 ص 75 فقال :
هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار ابن المرزبان ، أبو الفتح الحفار .
كتبنا عنه وكان صدوقا ، سألته عن مولده فقال : ولد في شهر ربيع الآخر سنة 322 ، ومات في صفر سنة 414 ، انتهى ملخصا .
فمدحه له عدم إشارته إلى تشيعه دليل واضح على بعد ذلك .
الفرزدق
ترجمه في ص 63 وما بعدها ، وقد ذكر أنه ولد سنة 38 ، والعجيب أنه ذكر في أواخر ص 64 ما يلي : وصح أنه قال الشعر أربعا وسبعين سنة ، لأن أباه جاء به إلى علي ( ع ) وقال : أن ابني هذا شاعر في سنة 36 ، وتوفي