فالعجيب من المصنف كيف لم يعلق على ذلك بشيء ؟ وقد ذكره في لسان الميزان ج 5 ص 427 فقال :
وقد وصفه الخطيب بالقبول فقال في بقية ترجمته : كان واسع الرواية ، حسن الاعتقاد ، ملازما عارفا بتصنيف الكتب ، ووضع الأشياء مواضعها ، وكان حسن الاعتقاد ، جميل الطريقة ، مقبول القول ، انتهى ملخصا .
وتكلم بما يقرب من هذا ابن كثير في تاريخه البداية والنهاية ج 11 ص 219 ، فإذا كان شيعيا كيف يصفه الخطيب وابن كثير بهذا الوصف ؟ مع عدائهما الشديد للشيعة كما حواه كتاباهما ، حيث يقذعان في سب كل شيعي يذكرانه ، ويغرقان في تنقيصه ومذمته ؟ .
المبرد
ترجمه في ص 152 فقال : أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير الثمالي الأزدي المعروف بالمبرد .
روى عن الرضا ( ع ) قال : سئل علي بن موسى الرضا : أيكلف اللّه العباد ما لا يطيقون ؟ فقال : هو أعدل من ذلك ، قيل له : فيستطيعون أن يفعلوا ما يريدون قال : هم أعجز من ذلك ، عن رياض العلماء في باب الألقاب : الإمام النحوي اللغوي الفاضل الإمامي ، المقبول القول عند الفريقين ، وإنما سمي المبرد لأنه لما سأله المازني عن دقيق أصول الدين ، وعويص أمر الإمامة ، وأجاب بأحسن جواب ، قال له : قم فأنت المبرد ، أي المثبت أمر الإمامة والعقائد الحقة ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .
أقول : العجيب أنه لم يذكر له كتابه الكامل ، ولم يذكر عنه شيئا على خلاف عادته في تراجم أمثاله .
وتفسير لفظ المبرّد هنا لا نعلم له وجها ولا مناسبة ، وهذا إذا ثبت بالكسر ، لكن الكثيرين يعبرون عنه بالفتح ، إذا ثبت هذا انتفى ذلك التفسير كما هو واضح .