كان فقيها عالما بمذهب داود ، رأسا فيه .
ويعني بذلك داود بن علي الظاهري ، وهذا يتناقض تناقضا كبيرا مع تشيعه ، على أنه لم يقل عنه شيعيا بل قال : فيه شيعية ، وهذا يقصد فيه التفضيل على عثمان ، كما بيناه في المقدمة .
وأيضا كيف سها عن قوله في آخر ترجمته في ج 1 ص 110 عند ذكر وفاته :
وتقدم في الصلاة عليه البرباري كبير الحنابلة .
وهذا مع نقل الأعيان عنه : انه كان يقول بقول الحنابلة ، نص واضح على أنه كان حنبليا في الفروع ، وظاهريا في الأصول .
على أن تأليفه في الرد على من قال بخلق القرآن نص قطعي على نفي تشيعه ، فكيف مع ذلك أورد ترجمته ؟
واما قوله عن الأحاديث في فضل الصحابة : ان أكثرها وضع للتقرب من بني أمية ، فإنما يدل على تجرده وانصافه وقوة تحقيقه .
واما تعاطيه الكلام على مذهب الناشئ ، فالظاهر أن القصد منه أسلوب المناظرة واللّه اعلم .
إبراهيم بن محمد التميمي
ترجمه في ص 723 فقال :
إبراهيم صاحب لسان الميزان عن مسلمة بن قاسم في كتاب الصلة أنه قال : كتبت عنه شيئا يسيرا ، وكان ضعيفا متشيعا ، يجالس أهل البدع ، وكان صدوقا ، اه .
ويحتمل اتحاده مع إبراهيم بن محمد الهمذاني الوكيل المتقدم ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : الحدود الزمنية تبعد اتحاده مع المذكور ، لأن ذاك من أصحاب