تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

في الشاهترج

لما كان في الشاهترج طعمان مختلفان ، مرارة وقبوضة ، وجب أن يكون في مزاجه حرارة وبرودة معا ، ومع الطعمين جميعا وجب له التجفيف ، وبخاصة والقبض عليه أغلب في الدرجة الثالثة ، وحرارته في الدرجة الأولى ، ولأن القبض على مزاجه أغلب صار مقويا للمعدة دابغا لها وللثة جميعا ، منبها لشهوة الطعام . وليبس مرارته صار مفتحا لسدد الكبد ومدرا للبول ومحدرا ( 1 ) للمرة المحترقة ومصفيا للدم . وقد يؤكل نيا ومسلوقا مطيبا بالمري والزيت ، ومن الناس من يطيبه بالخل والزيت والسذاب . فإذا أكل بالخل كانت ( 2 ) تقويته للمعدة أكثر ومعونته على شهوة الطعام أقوى وإطلاقه للبطن أقل . وإذا أكل بالمري ، كانت ( 3 ) تقويته للمعدة أقل وإطلاقه للبطن أكثر . وإذا شربت ( 2 ) عصارة الرطب منه نية غير مطبوخة ، أحدرت الاحتراقات المرية ونقت عفونة الدم ووسخه ، ونفعت من الحكة والجرب العارضين من الدم العفن والصفراء المحترقة والبلغم المتعفن . وهذه خاصة عصارة الرطب منه . وإذا أكل مع الكبر ( 3 ) المربى بالخل ، سكن الغثي وقطع القئ العارض من البلغم . والمختار منه ما كان حديثا أخضر ظاهر المرارة .

في الغافت

الغافت ( 4 ) حار في الدرجة الأولى ، يابس في الثانية ، له لطافة وتنقية بهما صار نافعا من أوجاع الكبد ومحللا لجسئها ومفتحا للسدد العارضة فيها ونافعا من الحميات المتقادمة وبخاصة الحمى المعروفة بالربع وحميات الصبيان . وعصارته في جميع ما ذكرنا أقوى فعلا من نباته . وزعم بعض الأوائل أن فيه قوة على تحليل جسأ الطحال . وأما جالينوس . . . ( 5 ) فعله كذلك بالكبد فقط .
هامش
( 1 ) في الأصل : ومحدر . ( 2 ) في الأصل : بدون تاء التأنيث . ( 3 ) نبات يسمى القبار . وفى اليمن يقال له اللصف . ( 4 ) هو العرفج : حشيشة يشبه ورقها ورق الشهدانج . ( 5 ) فراغ في الأصل مقدار كلمتين أو ثلاث .
الأغذية والأدوية — صفحة 427 | إسحاق بن سليمان المعروف بالإسرائيلي / محمد الصباح