في الخطمية
أما الخطمية فهي صنف من أصناف الخبازى . وله ورق مستدير على شكل ورق القرع ، إلا أنه
أصغر كثيرا . فإذا علا وارتفع من الأرض ، تشققت أطراف الورق ، وصار له تشريف كأنه قريب من
ورق الخبازى ، ولونه على لون ورق القرع . لان خضرته أقل من خضرة ورق الخبازى ، من قبل أن له
زئبر يعلوه ، يلي البياض قليلا شبيه بزئبر ورق القرع ، طول ساقه من الأرض مقدار ذراعين أو ثلاثة
أذرع ، ويعلوه من نصف القضيب إلى أعلاه ورد مستدير على شكل ورد السوسن . ويمتاز من ورق
السوسن بأنه مسفوح . وهو غير متشقق ولا منقسم الاجزاء وأكثره يكون أحمر اللون إلا أن حمرته متوسطة
بين حمرة الورد وحمرة شقائق النعمان قرمزية . وكثير ما يكون منه ورد أبيض على بياض ورد السوسن
الأبيض .
وفى ورق هذا النبات وورده وأصله وقضبانه لزوجة نتبين منها إذا دقت وضربت بالماء ، إلا أنها في
الورد والورق كثيرا . وأهل العراق يغسلون رؤوسهم بطحين الورد الأبيض من هذا النبات في الحمامات .
وباطن أصل هذا النبات أبيض ، وخارجه أغبر ، وقوة ورقه ترخي وتحلل وتمنع من حدوث الأورام الدمية
وتسكن أوجاع ما يتولد منها وتنضج المواد . والأصل والبزر يفعلان مثل ذلك أيضا إلا أنها ألطف وأكثر
تجفيفا وأشد تحليلا وأقوى جلاء . ومن قبل ذلك صار هذا النبات نافعا من أورام الثديين وأورام المقعدة
وتهشم الرأس ، وتمدد الأعصاب والأورام الاسفنجية العارضة في جفون العينين لأنه يحلل وينضج
ويدمل .
وأما بزره فيفتت الحصا التي في الكلى . وإذا دق البزر وعجن بخل وزيت وطلي على البدن ، نفع من
مضرة ذوات السموم من الهوام . وإذا شرب طبيخه بخل ممزوج بماء أو شراب ، نفع من لسع النحل ومن
لسع ما لطف جرمه من ذوات السموم ، ومن نفث الدم وقرح الأمعاء . وأصل هذا النبات إذا سحق