لوجد الكراث البري أخص بذلك من غيره . ويدل على ذلك قوة إحراقه ، لأنه إذا حمل على البدن من
خارج ، نفطه وقرحه . وما كانت هذه حاله ، كان إسخانه في آخر الدرجات . ولذلك صار هذا النوع من
الكراث أشد إضرارا من غيره لان قوته قطاعة ، ومن قبل ذلك ، صار فعله في تلطيف الفضول الغليظة
وتفتيح السدد ودرور البول والطمث أقوى كثيرا ، وبخاصة إن كان احتباس البول والطمث عن أخلاط
غليظة لزجة . ولذلك صار عصير ورقه إذا شرب أو عمل منه صوفة ، أدر الطمث بسرعة . وقال
ديسقيريدس عن نبات يقال له هالفراتس أنه أسخن وأردأ للعدة وأدر للبول من الكراث ، وقد يدر
الطمث أيضا . وإذا أكل وافق نهش الهوام .
الأغذية والأدوية — صفحة 374
مساهمون: إسحاق بن سليمان المعروف بالإسرائيلي
ص٣٧٤