الاسهال وسحوج ( 1 ) الأمعاء . وإذا تمضمض بمائه ، قوى اللثة . وإذا استنجي ( 2 ) بمائه ، قوى المقعدة
وقطع الدم المنبعث من أفواه البواسير والدم المنبعث من أرحام النساء . وأما قشر أصل الرمان ، فمن
خاصيته : أنه إذا طبخ بشراب وشرب ، أخرج الحباب ( 3 ) والدود وحب القرع من البطن .
ولجالينوس في الرمان فصل قال فيه : إن منفعة كل نوع من الرمان على حسب الطعم الأغلب
عليه . وحب الرمان أشد قبضا وتجفيفا من عصارته ، وقشر الرمان أكثر في الامرين جميعا من حبه .
والجلنار ( 4 ) الذي يتساقط من شجر الرمان عند انعقاده الذي هو زهرة الرمان ، أكثر في ذلك من القشور
وأقوى فعلا . وأما الجلنار على الحقيقة ، وهو زهرة الرمان البري ، فهو ( 5 ) غليظ أرضي قوي القبض .
ولذلك صارت قوته تبرد وتجفف تبريدا وتجفيفا ليس باليسير . ومن قبل ذلك صار نافعا من نفث الدم
وقرحة المعاء ، مقويا للبطن ، نافعا للمواد المنجلبة إليها ، الخارجة مع الاسهال ، والمواد المنجلبة إلى
الأرحام ، الخارجة مع النزف .
هامش
( 1 ) الشحج : علة في الأمعاء تحدث عن حدة صفراء تنصب إليها . وقد تعرض عن استطلاق البطن لورم في الأمعاء . وقيل عن غير
ذلك . انظر كتاب الذخيرة في علم الطب ، ص 89 .
( 2 ) استنجى : تنظف من النجو ( الغائط ) .
( 3 ) دويبة سوداء مائية .
( 4 ) الجلنار ، ( فارسي معرب ) : زهر الرمان : واسمه في العربية : الجنبذة .
( 5 ) في الأصل : وهو .