في الفنجنكشت
معنى الفنجنكشت : خمس ورقات ، لان ( بنج ) بلسان الفارسي : خمسة . وكشت : ورق .
وكذلك الفنطافلن ( 1 ) : خمس ورقات ، لان فنطا : خمسة . وفلن : ورق . وأما الفنجنكشت فيسمونه في
الشام شجرة إبراهيم ، وهي شجرة لاحقة بالأشجار العظام ، وأغصانها عسيرة الرض ، وورقها شبيه ( 2 )
بورق الزيتون إلا أنه أرطب وأنعم مشاكل لورق القنب في شكله وكيفيته ومخرجه من قضيبه . وذلك أن
الأغصان لهذا النبات قضبان دقاق تخرج على رأس كل قضيب منها خمس ورقات مخرجها من نقطة
واحدة ، أي من موضع واحد ، ثم تفترق وتصير على كل شكل أصابع ، لان الورقة الوسطى منها أطول ما
فيها . والورقتان اللتان عن جنبي الورقة الوسطى أقصر قليلا . والورقتان الطرفانيتان أقصر من الجميع .
ولون زهر هذا النبات كلون الفرفير ( 3 ) وثمره لطيف مدور أملس شبيه بحصرم الفلفل وأصغر منه قليلا .
وزهر هذا النبات وثمره وورقه مسخنة ملطفة قابضة . وإسخانها وتلطيفها في الدرجة الثانية ، ويبسها
وتجفيفها دون ذلك قليلا .
والغذاء المتولد عن الثمرة يسير مجفف مذموم . وإذا شربت هذه الثمرة على سبيل الدواء ، نفعت
من نهش الهوام ، وورقه إذا ضمد أو افترش ، نفع من ذلك أيضا . وإذا دخنت المواضع بها ، طردت
الهوام منها . وطبيخ ثمره وورقه إذا جلس فيه ، نفع من وجع الأرحام وأورامها . وثمره إذا شرب ، نفع من
وجع الطحال . وإذا شرب ثمره مع الفوذنج أو تدخن به أو تحملته المرأة ، أدر الطمث . وإذا خلط بخل
وزيت عذب وصب على الرأس ، نفع من الداء الذي يقال له ليثرغس ، أي النسيان ، ومن الداء الذي
يقال له قرانيطس ، أي السبات وذهاب العقل . وإذا خلط بزيت وورق الكرم ، لين حشا الأنثيين وغلظ
الطحال . وإذا دق ثمره وعجن بالماء وضمد به ، نفع من الوجع العارض من شقاق ( 4 ) المقعدة . وإذا
هامش
( 1 ) في غير موضع : البنطافلن ، الفيطافلون .
( 2 ) في الأصل : شبيهة .
( 3 ) هو البقلة الحمقاء أو البقلة المباركة أو الرحلة .
( 4 ) الشقاق : كل شق في جلد عن داء ، ومنه التشقق في اليدين والوجه من برد أو غيره .