تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

القول في الماش

الماش بارد في الدرجة الأولى ، متوسط بين اليبوسة والرطوبة ، وإن كان إلى اليبس أميل قليلا ، وفى قشره قبض وعفوصة . والمقشر منه يولد خلطا فاضلا ، وليس هو بنافخ ولا مولد للرياح مثل الباقلي ، إلا أن غذاءه أقل من غذاء الباقلي وأبعد انحدارا لأنه أقل رطوبة . ولجالينوس فيهما فصل قاله : إن الماش في طبيعته مشاكل لطبيعة الباقلي إلا في خلتين : إحداهما : أنه لا ينفخ مثل الباقلي ، والثانية ( 1 ) : أنه لا يولد رياحا كما تولد الباقلي . وأحمد الأوقات التي يستعمل فيه الماش ، زمان الصيف ، وفى المزاجات الحادة والأوجاع الكذلك . ومن خاصته أنه إذا ضمدت ( 2 ) به الأعضاء المرضوضة ، جبرها وسكن آلامها وبخاصة إذا عجن بمطبوخ . وقد يتخذ على ضروب من الصنعة ، فينفع من علل شتى . وذلك أن من أراد استعماله للنوازل والسعال وأوجاع الصدر ، اتخذ منه حسوا كما يتخذ من الباقلي . ومن أراد استعماله لأصحاب حميات الدم والمرة الصفراء ، طبخه مع الشعير المقشر المرضوض ، أو القطف أو البقلة اليمانية ، وأضلاع الخس . ومن أراده لقطع الاسهال سلقه ونحى عنه ماءه الذي سلق به ، وطبخه بماء ثان ( 3 ) مع بقلة الحماض وقضبان الرجلة وماء الرمان الحامض وماء السماق والزيت الانفاق ، أو دهن اللوز المستخرج من اللوز المحمص بقشره الداخل . وإن حمص اللوز بقشره الداخل ، وأنقع في ماء السفرجل أو ماء الرمان الحامض أو ماء الحصرم ، وجفف واستخرج دهنه بعد ذلك ، كان أقوى لفعله في حبس البطن لان اللوز إذا لم يفعل به ذلك ولم يحمص ، أطلق البطن . ومن أراد استعماله للزيادة في إطلاق البطن ، طبخه بماء القرطم ودهن اللوز الحلو .
هامش
( 1 ) في الأصل : والثاني . ( 2 ) في الأصل : ضمد . ( 3 ) في الأصل : ثاني .