القول في الشيلم
وهو الزوان
الشيلم : هو قمح مضروب ينبت بين القمح في السنين الجدبة الفاسدة الهواء القليلة المطر .
ولذلك صارت له قوة حارة سمية تقرب من الأدوية الحادة الحريفة . ولذلك صار يهوس ( 1 ) ويسكر ويفعل
فعل أصول السوس ، وإن كان فعله في ذلك أقوى لان ليس فيه لطافة أصل السوس . فإذا استعمل على
سبيل الدواء ، خلط معه سويق ( 2 ) ومر وكندر ( 3 ) وزعفران ، وتبخر به النساء لفتح أرحامهن وجلب الحبل .
وإذا طبخ بكبريت في غير محرق ولا مطبوخ ، وعجن بخل ، نفع من القوابن ( 4 ) الرديئة والبرص . وإذا
استخرج دهنه وطلي على القوابن ، كان فعله أقوى من فعل دهن الحنطة السليمة التامة . وإذا طبخ
بشراب وزبل حمام وبزر كتان ، حلل الأورام والخنازير ( 5 ) - وفى نسخة أخرى بدل زبل الحمام زبل
الحمار - وإذا طبخ مع قشر الفجل وحمل على القروح الخبيثة نقى عفونتها .
هامش
( 1 ) هوس : حمل على الهوس . وهو دوران أو دوي بالرأس .
( 2 ) هو الناعم من دقيق الحنطة والشعير . ويطلق أيضا على الخمر .
( 3 ) الكندر : صمغ شجرة شائكة ورقها كالآس ( يونانية ) .
( 4 ) يريد جمع القوباء وهو داء معروف بالحزاز يتقشر ويتسع . وفى كتب اللغة جمعها قوب .
( 5 ) الخنازير : قروح صلبة تكون في الرقبة .