ترجمه ابن خلكان في ص 333 ، وياقوت في معجم الأدباء ج 12 ص 257 وذكر مشايخه ، وممن أخذ عنه التفسير أبو إسحاق أحمد الثعالبي ، وذكر من تصانيفه التفاسير الثلاثة : البسيط والوسيط والوجيز ، والأسباب والنزول ، ذكر فيه نزول الآيات التي في أمير المؤمنين ( ع ) وتفسير النبي ( ص ) ونفي التحريف عن القرآن ، انتهى كلام النابس ملخصا .
أقول : إيراد ترجمة هذا الرجل عجيب جدّا ، فهو من مشاهير علماء أهل السنّة ، وذلك أوضح من الشمس في رائعة النهار .
وقد سها في تعبيره عن كتابه بالأسباب والنزول ، والصواب فيه : أسباب النزول كما هو واضح ، وذكره فيه نزول الآيات التي في أمير المؤمنين عليه السّلام .
لا يدلّ على تشيعه بعد أن ذكر ذلك أكثر مفسّري أهل السنّة ، وكيف نسي أنّ ذلك منقوض بذكره لنزول الآيات التي تنصّ على تصلبه في التسنن ؟ .
فقد ذكر في ص 43 آية
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
وذكر أنّها نزلت في صهيب .
وفي ص 178 ذكر آية
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
فقد ذكر عن اقتراح عمر على النبي ( ص ) قتل الأسرى ، وبعد نزول الآية قال له النبي ( ص ) كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء .
وذكر بعد ذلك أنّ النبي ( ص ) قال : إنّ مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم قال : من تبعني فإنّه مني ، ومن عصاني فإنّك غفور رحيم ، وإنّ مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال : إن تعذبهم فإنّهم عبادك وإن تغفر لهم فإنّك أنت العزيز الحكيم ، وإن مثلك يا عمر كمثل موسى قال : ربّنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم ، ومثلك يا عمر كمثل نوح قال : ربّ لا تذر على الأرض من الكافرين ديّارا .
وذكر هناك غير ذلك من هذا القبيل .
وذكر في ص 303 آية
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ
الآية وقال :