ولكن أهل المدينة رووا أنّ عليا لم يبايع أبا بكر إلّا بعد ستة أشهر فقال له أبو القاسم : يا أبا العباس لا تحملك عصبيتك لأهل الكوفة على أن تتقول على أهل المدينة ، ثم بعد ذلك انبط واخرج الكتب وحدثنا .
قلت : وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنّه سأل الدارقطني عن البغوي فقال : ثقة جبل إمام من الأئمة أقل المشايخ خطأ .
ابن السقا
ترجمه في ص 157 فقال : عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن عثمان ، أبو محمّد المعروف بابن السقا ، الراوي عن محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، وقد روى عنه كتابه الأشعثيات في سنة 314 ، كما ذكره في صدر نسخة الكتاب ، ويرويه عن صاحب الترجمة أحمد بن المظفر العطار ، انتهى كلام نوابغ الرواة ملخصا .
أقول : ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 1 ص 130 وما بعدها وذكر عنه ما هو صريح في كونه سنّيا ، ولنلخص عنه بما يلي :
عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن عثمان بن المختار ، أبو محمّد المزني الواسطي ، يعرف بابن السقاء .
كان فهما حافظا ، ورد بغداد وحدث بها .
أخبرني الحسن بن محمّد الخلال : حدثنا يوسف بن عمر القواس ، قال سمعت عبد اللّه بن محمّد بن عثمان الحافظ يقول : الذين وقع عليهم اسم الخلافة ثلاثة ، قال اللّه تعالى لآدم
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
قال ابن عباس :
فأخرجه اللّه من الجنة قبل أن يدخله فيها لأنّه خلقه للأرض خليفة فيها ، وقوله تعالى لداود
إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
وأجمع المهاجرون والأنصار على خلافة أبي بكر ، قالوا : يا خليفة رسول اللّه ، ولم يسمّ أحد بعده خليفة ، وقيل إنّه قبض النبي ( ص ) عن ثلاثين ألف مسلم ، كل قال لأبي بكر يا خليفة ، ورضوا به من بعده ، رضي اللّه عنهم ، وإلى حيث انتهينا ، قيل لهم : أمير المؤمنين ، توفي سنة 373 .