وكونه من مشايخ الصدوق لا يدلّ على تشيعه ، كما بيّناه مرارا ، وكذلك حال الذي قبله .
الحسن بن علي النحاس
ترجمه في تلك الصفحة أيضا فقال : الحسن بن علي النحاس ، أبو علي الكوفي اوسدي العدل الراوي عن أحمد بن أبي الحسين العامري ، رورى عنه أحمد بن محمّد الطبري المعروف بالخليلي في كتابه المنقول عنه في كتاب اليقين ، فهو في طبقة سائر مشايخ الطبري الخليلي ، انتهى كلام نوابغ الرواة .
أقول : لم يذكر عنه ما يدلّ على تشيعه بل بالعكس ، فوصفه بالعدل ينفي ذلك ، كما يعلم من قاموس الرجال ج 3 ص 267 فقد ترجم هناك الحسين بن أحمد الأشناني وقال :
الظاهر عاميته ، فالعدل من ألقابهم .
الحسين الجعل
ترجمه في ص 108 فقال : الحسين الجعل المتكلم البصري .
له مصنف في جواز ردّ الشمس ، ذكره في معالم العلماء ، قال في رياض العلماء : إنّ المفيد قرأ على أبي عبد اللّه الجعلي والظاهر أنّه عامي ولعله من نسل صاحب الترجمة ، انتهى كلام نوابغ الرواة .
أقول : الصواب أنّه هو نفسه لأنّ وفاته سنة 369 ، وولادة الشيخ المفيد سنة 336 ، فيكون سنه عند وفاة أستاذه في الثلاثة والثلاثين ، وهذا يوضح ، ما قلناه .
وهذا الرجل خارج من موضوع الكتاب ، فقد ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 8 ص 73 ، وذكر عنه ما هو نصّ قطعي على ذلك وقد قال :
الحسين بن علي ، أبو عبد اللّه البصري ، يعرف بالجعل .
سكن بغداد ، وكان من شيوخ المعتزلة ، وله تصانيف كثيرة على مذاهبهم ،