تحرمني ، وبجنابك انتسب فلا تبعدني ، وببابك أقف فلا
تطردني .
الهي تقدس رضاك ان يكون له علة منك ، فكيف تكون له
علة مني .
الهي أنت الغني بذاتك ان يصل إليك النفع منك ، فكيف
لا تكون غنيا عني .
الهي ان القضاء والقدر يمنيني ، وان الهوى بوثائق الشهوة
اسرني ، فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتبصرني ، وأغنني
بفضلك حتى استغني بك عن طلبي .
أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أولياءك حتى عرفوك
ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الاغيار عن قلوب احباءك حتى لم
يحبوا سواك ، ولم يلجئوا إلى غيرك ، أنت المؤنس لهم حيث
اوحشتهم العوالم ، وأنت الذي هديتهم حيث استبانت لهم
المعالم ، ماذا وجد من فقدك ، وما الذي فقد من وجدك ، لقد
خاب من رضى دونك بدلا ، ولقد خسر من بغى عنك متحولا ،
كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الاحسان ، وكيف يطلب من
غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان ، يا من أذاق أحباءه حلاوة
احكام و آداب حج ( فارسي ) — صفحة 509
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٠٩