قال ابن أبي حاتم : روى عن أبيه ، روى عنه إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتم الهروي « 1 » .
وقال أبو الفرج : بإسناده عن الزبير بن بكّار : أنّ هندا حملت بموسى بن عبد اللّه ولها ستّون سنة ، قال : ولا تحلم لستّين إلّا قرشيّة ، ولا تحمل لخمسين إلّا عربيّة ، قال : وكان موسى آدم شديد الأدمة ، وله تقول امّه هند :
إنّك أن تكون جونا أنزعا * أجدر أن تضرّهم وتنفعا
وتسلك العيش طريقا مهيعا * فردا من الأصحاب أو مشيّعا
وكان موسى استتر بعد قتل أخويه زمانا ، ثمّ ظفر به أبو جعفر فضربه بالسوط وحبسه مدّة ، ثمّ عفى عنه وأطلقه « 2 » .
وقال أيضا : بأسانيده عن عمر بن شبّة ، قال : حدّثني موسى بن عبد اللّه بن موسى ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : لمّا صرنا بالربذة أرسل أبو جعفر إلى أبي : أن أرسل إليّ أحدكم ، واعلم أنّه غير عائد إليكم أبدا ، فابتدره بنو اخوته يعرضون أنفسهم عليه ، فجزاهم خيرا ، وقال لهم : أنا أكره أن أفجعهم بكم ، ولكن اذهب أنت يا موسى .
قال : فذهبت وأنا يومئذ حدث السنّ ، فلمّا نظر إليّ قال : لا أنعم اللّه بك عينا ، السياط يا غلام ، قال : فضربت واللّه حتّى غشي عليّ ، فما أدري بالضرب ، ثمّ رفعت السياط عنّي واستدناني ، فقربت منه فقال : أتدري ما هذا ؟ هذا فيض فاض منّي ، فأفرغت عليك منه سجلا لم أستطع ردّه ، ومن ورائه واللّه الموت أو تفتدي منه . قال : قلت : واللّه يا أمير المؤمنين إن كان ذنب فإنّي لبمعزل عن هذا الأمر . قال : فانطلق فأتني بأخويك .
قال : فقلت : يا أمير المؤمنين تبعثني إلى رياح بن عثمان ، فيضع عليّ العيون والرصد ، فلا أسلك طريقا إلّا اتّبعني له رسول ، ويعلم أخواي فيهربان منّي .
قال : فكتب إلى رياح : لا سلطان لك على موسى . قال : فأرسل معي حرسا أمرهم أن يكتبوا إليه بخبري ، فقدمت المدينة ، فنزلت في دار ابن هشام بالبلاط ، فأقمت بها شهورا .
قال أحمد بن الحارث في حديثه عن المدائني ، فكتب رياح إلى أبي جعفر : إنّ موسى
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 8 : 150 برقم : 678 .
( 2 ) الأغاني 16 : 388 . وراجع : مقاتل الطالبيّين ص 128 ، وص 259 .