الترك ، وفي كون ابن عطيفة أقام بمكّة بعد سفر الترك منها نظر ؛ لأنّ المعروف عند الناس أنّه سافر بعد الفتنة إلى مصر ، اللهمّ إلّا أن يكون مراد ابن محفوظ أنّه أقام بمكّة أيّاما يسيرة بعد سفر الترك ، ثمّ سافر من مكّة ، فلا منافاة حينئذ ، واللّه أعلم .
ولمّا وصل ابن عطيفة مصر لم يكن له بها وجه ؛ لأنّ العسكر لم يحمده ، وكذا أهل مكّة ؛ لتقصيره في نصره كلّ من الفريقين ، ولم يزل بمصر مقيما ، حتّى مات في أثناء سنة ثلاث وستّين وسبعمائة أو بعدها بقليل . وكانت مدّة ولايته سنة ونصفا تزيد أيّاما أو تنقص أيّاما ؛ للاختلاف في تاريخ قدومه إلى مكّة مع العسكر الذي جهّز معه إلى مكّة حين ولايته لها .
ولشيخنا - بالإجازة - الأديب يحيى بن يوسف المكّي المعروف بالنشو مدايح في ابن عطيفة هذا ، ثمّ ذكر عدّة من مدائحه « 1 » .
4185 - محمّد بدر الدين بن عطيفة بن أبي عامر المنصور بن أبي سند جمّاز عزّ الدين بن شيحة بن هاشم بن القاسم بن مهنّا بن الحسين بن مهنّا بن أبي هاشم داود بن أبي أحمد القاسم بن أبي علي عبيد اللّه بن طاهر بن أبي الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر الحجّة بن عبيد اللّه الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني أمير المدينة النبويّة .
قال ابن حجر : مات سنة ثمان وثمانين وسبعمائة « 2 » .
[ محمّد بن عقبة ]
4186 - محمّد بن عقبة بن إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمّد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المكّي .
قال الفاسي : كان من جملة من أصيب في الفتنة التي كانت بعرفة بين الحجّاج المصريّين وأهل مكّة .
وسبب ذلك - على ما بلغني - أنّ رميثة بن أبي نمي صاحب مكّة شكى إلى أمير الحاجّ
هامش
( 1 ) العقد الثمين 2 : 263 - 266 برقم : 303 .
( 2 ) إنباء الغمر بأبناء العمر 2 : 243 .