تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وكان يحضر تدريس أبيه بمكّة كثيرا ، وقرأ في الفقه بالقاهرة على بعض شيوخها من المالكيّة ، وتبصّر في الفقه قليلا ، ودرّس فيه قليلا . وعرض له قولنج تعلّل به سنين كثيرة ، ولم يغارفه حتّى توفّي في آخر ليلة الاثنين الثامن لشهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة بمكّة بدار زبيدة ، وصلّى عليه عقيب طلوع الشمس بالمسجد الحرام عند قبّة الفراشين كأبيه ، ودفن بالمعلّاة على أبيه بقبر أبي لكوط . ولم يوجد - فيما بلغني - لأبيه أثر في القبر ، وبين وفاتيهما سبعة عشر سنة ونحو خمسة أشهر . وعرض له قبيل موته إسهال كثير بالدم ، ولعلّه مات بذلك ، فيكون شهيدا باعتبار أنّه مبطون . وقد دخل لأجل الرزق إلى القاهرة مرّتين ، ومرّتين إلى اليمن ، وأقام بالقاهرة في القدمة الأولى أزيد من عامين ، وفي الثانية نحو عام ونصف ، ودخل فيها الاسكندريّة ، وهو ابن عمّتي وابن ابن عمّ أبي « 1 » . 4098 - محمّد أبو حامد رضي الدين بن عبد الرحمن بن أبي الخير محمّد بن أبي عبد اللّه محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن سعيد بن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علي بن حمّود بن ميمون ابن إبراهيم بن علي بن عبد اللّه بن إدريس بن إدريس بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الفاسي المكّي المالكي القاضي . قال الفاسي : ولد في رجب سنة خمس وثمانين وسبعمائة ، وقيل : في سادس رجب سنة أربع وثمانين بمكّة . وسمع بها - ظنّا - على العفيف عبد اللّه بن محمّد النشاوري ، والشيخ جمال الدين إبراهيم الأميوطي . وسمع - يقينا - على جماعة من شيوخنا بالحرمين ، منهم : مسند الحجاز إبراهيم بن محمّد بن صديق الرشام ، والشيخ زين الدين أبو بكر بن الحسين المراغي أشياء كثيرة من مرويّاتهما . وأجاز له باستدعائي واستدعاء غيري جماعة من شيوخنا الشاميّين وغيرهم ، وحفظ عدّة من المختصرات في فنون من العلم ، وثقة بوالده ، وشيخنا القاضي
هامش
( 1 ) العقد الثمين 2 : 245 - 246 برقم : 267 .