ذكره أبو إسماعيل طباطبا « 1 » .
[ محمّد بن ذي الفقار ]
4040 - محمّد أبو ذي الفقار عماد الدين بن الأشرف ذي الفقار بن أبي جعفر محمّد بن أبي الصمصام ذي الفقار الحسني المرندي « 2 » الشافعي مدرّس المستنصريّة .
قال الفوطي : كان شيخا فاضلا زاهدا ، قدم بغداد في شعبان سنة ثلاثين وستمائة ، وأنزل في رباط الخلاطيّة ، ولمّا فتحت المدرسة المستنصريّة في رجب سنة احدى وثلاثين وستمائة رتّب فقيها بها ، ثمّ عيّن عليه شرف الدين اقبال الشرابي مدرّسا لمدرسته التي أنشأها بواسط سنة ثمان وأربعين ، فانحدر إليها ودرّس بها ، ولمّا فتحت المستنصريّة بعد الواقعة سنة سبع وخمسين عيّن عليه مدرّسا بها .
وكان قد اشتغل على جدّه أبي الصمصام ، وسمع صحيح البخاري على محمّد ابن القطيعي ، وكتب لي الإجازة ، واجتمعت بخدمته لمّا قدمت من مراغة ، وتوفّي في شعبان سنة ثمانين وستمائة ، ودفن في حضرة الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام ، ومولده بمرند سنة ستّ وتسعين وخمسمائة « 3 » .
أقول : روى عنه الجويني إجازة ، وعبّر عنه بالسيّد الإمام رحمه اللّه . وروى عن الحافظ محبّ الدين محمود بن أبي الحسن بن النجّار البغدادي ، بإسناده المتّصل عن ابن عبّاس ، قال : أقبل عبد اللّه بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا :
يا رسول اللّه إنّ منازلنا بعيدة وليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا باللّه ورسوله وصدّقناه رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشقّ ذلك علينا . فقال لهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
.
ثمّ إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم خاتم من ذهب ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من
هامش
( 1 ) منتقلة الطالبيّة ص 208 .
( 2 ) وفي فرائد السمطين : الحسيني المرغزي .
( 3 ) مجمع الآداب 2 : 139 برقم : 1197 .