والعبلي ، وعمر بن أبي ربيعة ، وفي آخرها بالنسبة إلى زمانه محمّد بن صالح الحسني الموسوي من أولاد موسى الجون ، وعلي بن محمّد الحمّاني ، وابن طباطبا الاصفهاني « 1 » .
قلت : قد كان يجب أن يقول : وعبد اللّه بن المعتزّ ، فإنّه إن لم يكن أشعر ممّن ذكر من المتأخّرين فليس بدونهم ، بل هو أشعر منهم ، ولو قيل عنه إنّه أشعر قريش لصدق القائل .
كان الرضي تقدّم على أخيه المرتضى ، لمحلّه في نفوس الخاصّة والعامّة ، ومن شعره وقد غضب من أمر صدر من أبيه ومن أخيه :
تهضّمني من لا يكون لغيره * من الناس اطراقي على الهون أو غضّي
إذا اضطرمت ما بين جنبيّ غصّة * وكاد فمي يمضي من القول ما يمضي
شفعت إلى نفسي لنفسي فكفكفت * من الغيظ واستعطفت بعضي على بعضي « 2 »
وللسيّد الرضي ولد يقال له : أبو أحمد عدنان الطاهر ذو المناقب « 3 » .
وقال الذهبي : وفي سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ورد كتاب من بهاء الدولة بتقليد الشريف أبي الحسن محمّد بن أبي أحمد الحسين بن موسى العلوي الحسيني النقابة والحجّ ، وتلقيبه بالرضي ذي الحسبين ، ولقّب أخوه أبو القاسم بالشريف المرتضى ذي المجدين « 4 » .
وقال الصفدي : صاحب الديوان المشهور ، يسمّيه الأدباء النائحة الثكلى لرقّة شعره ، قال الشعر بعد أن جاوز عشر سنين بقليل ، وهو أشعر الطالبيّين ، ويقال : أشعر قريش .
قلت : معناه أنّه ليس لقرشيّ كثرة جيّده ، كان أبوه قديما يتولّى نقابة الطالبيّين ، والنظر في
هامش
( 1 ) المجدي لأبي الحسن العمري ص 126 - 127 .
( 2 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 585 .
( 3 ) الأصيلي ص 175 - 176 .
( 4 ) تاريخ الإسلام ص 236 . حوادث سنة 397 .