الأحوال المنسوبة إليه ، إلى أن اختاره اللّه تعالى لدار البقاء ونقله إلى دار كرامته ، فانتقل إلى رحمة اللّه تعالى في شهر محرّم الحرام سنة ثلاث وتسعمائة بوادي الآبار ، وحمل على أعناق الرجال إلى مكّة المشرّفة ، وغسل في بيته ودخل به المسجد وطيف به أسبوعا ، وصلّى عليه عند باب الكعبة بعد أن نادى الريس على زمزم بصيغة الصلاة على الملك العادل أبي الفقراء والمساكين . ودفن بالمعلاة وبنى عليه ولده قبّة عظيمة موجودة إلى الآن .
وخلّف من الأولاد ستّة عشر ذكرا غير الإناث ، منهم : خميصة ، وجازان ، وهزاع ، وبركات ، وقايتباي ، وعلي ، وراجح « 1 » .
3786 - محمّد أبو نمي نجم الدين بن بركات بن محمّد بن بركات بن الحسن ابن عجلان بن رميثة بن أبي نمي محمّد بن أبي سعد الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمّد بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني أمير مكّة .
قال العاصمي : ولد ليلة تاسع ذي الحجّة الحرام سنة احدى عشرة وتسعمائة ، وامّه عبيّة بنت حميدان بن شامان الحسيني . شارك أباه بركات في ولاية مكّة ، وعمره ثمان سنين ولّاه الغوري ، وهي آخر ولاية صدرت من الشراكسة سنة ثمان عشرة وتسعمائة ، ثمّ أبقاه السلطان سليمان خان على مشاركة والده سنة ثلاث وعشرين لمّا قدم عليه بالقاهرة بعد حربه للغوري واستيلائه على مصر ، وهي أوّل ولاية صدرت من العثامنة .
ثمّ استقلّ بأعباء السلطنة بعد موت أبيه ، وكان استقلاله بها في سنّ عشرين سنة ، فوصلت إليه المراسيم السلطانيّة السليمانيّة ، فخمدت بولايته الفتن ، وابتهج بملكه وجه الزمن . ولم يزل ممتّعا بمكارم الشيم ، متقلّبا في صنوف النعم ، وقد رزق الذرّيّة الصالحة ، ودانت له رقاب الأمم .
وكان الشريف أبو نمي جمّ الفضائل ، حسن الشمائل ، محمود السيرة ، طاهر السريرة ،
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 289 - 293 .