وقال أيضا : أعقب « 1 » .
قال السيّد الخرسان في الهامش : من الغريب أن يذكر المؤلّف ذلك ، مع أنّ محمّد هذا أعقب من علي وهو القائم بالأمر بعد أبيه ، وكان يعرف بحيدرة وبعليشاه ، وهو جدّ الأشراف العلميّين أهل جبل العلم ، ومنهم المشيشيون والوازاينون ، كما أنّه محمّد الأكبر بن إدريس الثاني أعقب أيضا من يحيى ، وهو ولي عهد أخيه علي ، وكان يحيى بن محمّد ممّن امتدّ سلطانه وعظمت دولته .
أقول : قد اشتبه عليه أوّلا فصرّح بعدم العقب له ، ثمّ تفطّن بالعقب له فصرّح به .
3743 - محمّد بن إدريس بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمّد بن موسى بن عبد اللّه ابن موسى الجون بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني المكّي أمير مكّة .
قال الفاسي : ذكر الشيخ تاج الدين عبد الباقي بن عبد المجيد اليمني ، في كتاب بهجة الزمن في تاريخ اليمن : أنّ الأمير بيبرس الجاشنكير لمّا حجّ في سنة احدى وسبعمائة أمر بمكّة أبا الغيث ، ومحمّد بن إدريس ، وخلّفهما لصاحب مصر . فأقام أبو الغيث أيّاما ، وأخرج من مكّة محمّد بن إدريس ، واستبدّ بالإمرة ، وجرت بينهما حروب كثيرة ، وقتل فيها جماعة من الأشراف . وكاتب أبو الغيث السلطان - يعني المؤيّد صاحب اليمن - وبذل الخدمة والنصيحة والرهينة ، فقبل ذلك منه . انتهى .
ولم يزد الشيخ تاج الدين المذكور في نسب محمّد بن إدريس المذكور على اسم أبيه .
ورأيت ما يخالف ما ذكره في تأمير الجاشنكير لمحمّد بن إدريس هذا بمكّة ؛ لأنّ كلام بيبرس الدوادار في تاريخه يدلّ على أنّ الأمير بيبرس إنّما أمر بمكّة في هذا التاريخ أبا الغيث وأخاه عطيفة ابني أبي نمي . واللّه أعلم بالصواب .
وبلغني أنّ أبا نمي أمير مكّة جعل لمحمّد بن إدريس هذا ربع ما يتحصّل لأمير مكّة في كلّ سنة ، ولكنّه لم يجعل له ولاية بمكّة ، وأنّ أبا نمي كان كثير الاغتباط بمحمّد بن إدريس هذا ، ويقول فيه - لكثرة اغتباطه به إذا رآه - : هنيئا لمن هذا ولده . وأنّ بعد موت
هامش
( 1 ) منتقلة الطالبيّة ص 340 .