تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
حسود مريض القلب يخفي أنينه * ويضحي كئيب البال عندي حزينه يلوم على أن رحت في العلم راغبا * اجمّع من عند الرواة فنونه وأملك أبكار الكلام وعونه * وأحفظ ممّا أستفيد عيونه ويزعم أنّ العلم لا يجلب الغنى * ويحسن بالجهل الذميم ظنونه فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي * فقيمة كلّ الناس ما يحسنونه إذا عدّ أغنى الناس لم أك دونه * وكنت أرى الفخر المسوّد دونه إذا ما رأى الراءون نطقي وعيّه * رأوا حركاتي قد هتكن سكونه وما ثمّ ريب في حياتي وموته * فأعجب بميت كيف لا يدفنونه أبى اللّه لي من صنعه أن يكونني * إذا ما ذكرنا فخرنا وأكوانه
إلى أن قال وله :
لا تنكرن اهداءنا لك منطقا * منك استفدنا حسنه ونظامه فاللّه عزّ وجل يشكر فعل من * يتلو عليه وحيه وكلامه
إلى أن قال : وقال :
ما أنس لا أنس حتّى الحشر مائدة * ظلنا لديك بها في أشغل الشغل إذ أقبل الجدي مكشوفا ترائبه * كأنّه متمطّ دائم الكسل قد مدّ كلتي يديه لي فذكّرني * بيتا تمثّله من أحسن المثل كأنّه عاشق قد مدّ صفحته * يوم الفراق إلى توديع مرتحل وقد تردّى بأطمار الرقاق لنا * مثل الفقير إذا ما راح في سمل
وله :
لنا صديق نفسنا * في مقته منهمكه أبرد من سكونه * وسط النديّ الحركة وجدريّ وجهه * يحكيه جلد السمكه أو جلد أفعيّ سلخت * أو قطعة من شبكه أو حلق الدرع إذا * أبصرتها مشبّكه أو كدر المار إذا * ما الريح أبدت حبكه