المحرّم سنة اثنتين وثمانمائة . وسمع بها في هذه السنة : غالب مسند الإمام أحمد بن حنبل بقراءة صاحبه الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر ، على أبي المعالي عبد اللّه بن عمر الحلاوي ، ثمّ أكمل عليه ما فاته منه ، ورحل في هذه السنة إلى الاسكندريّة ، ولم يقدر له بها سماع . وكان رحل إليها في رمضان سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، وسمع بها على الهزبر رئيس المؤذّنين بالجامع الغربي بقراءته مشيخة الرازي عن ابن المصفّى .
ورحل أيضا في سنة اثنين وثمانمائة إلى دمشق ، صحبة الحافظ الحجّة ابن حجر ، فسمع بسرياقوس على الإمام صدر الدين الأبشيطي جزء البطاقة .
وبغزّة على أحمد بن عثمان الخليلي السابق ذكره . وبالرملة على المحدّث شهاب الدين أحمد بن محمّد بن أحمد المعروف بالمهندس . وبزغلش المسلسل بالأوّليّة ، وما في مشيخة ابن البخاري من جزء الأنصاري . وعلى المفتي عبد اللّه ابن سلمان المصري المالكي المعروف بابن شحادة : حديث ابن ماسي في جزء الأنصاري ، بسماعهما لذلك من الميدومي .
ثمّ سمع بدمشق وصالحيّتها بقراءة ابن حجر والإمام خليل بن محمّد بن محمّد الآقفهسي ، وبقراءة غيرهما ، وقراءة نفسه أشياء كثيرة جدّا من الكتب والأجزاء والمنتخبات على فاطمة بنت ابن المنجى وغيرها من أصحاب الحجار وغيره ، وكان مبدأ ذلك في رمضان سنة اثنين وثمانمائة .
وفي أوائل المحرّم من سنة ثلاث توجّه إلى القاهرة في صحبة الحافظ ابن حجر وخليل الآقفهسي ، ووصلوا إليها في آخر المحرّم في سنة ثلاث ، بعد أن سمع أشياء بنابلس والقدس وغيره .
وسمع بالقاهرة في سنة ثلاث وفي سنة أربع أشياء كثيرة ، ثمّ أطنب في ذكر سنة أربع وما بعده في ترجمته ، ثمّ ذكر تفصيل مؤلّفاته فراجع « 1 » .
أقول : توفّي في ليلة الأربعاء ثالث شوّال سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة بمكّة المشرّفة ، وصلّى عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلّاة .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 2 : 44 - 71 .