يحيى بن سعد عن ابن صباح ، وإجازته لباقيها من ابن سعد عن ابن صباح ، وجزء مأمون بن هارون ، ومشيخة السهرودي عن ابن الشيرازي عنه ، ومجلس رزق اللّه التميمي ، وغير ذلك .
ثمّ توجّه إلى القاهرة في صفر سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، وزار المسجد الأقصى ، وسمع به على مسنده أبي الخير أحمد بن الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي الأربعين ، التي خرّجها له المحدّث أبو حمزة أنس بن علي الأنصاري ، والنصف الأوّل من الجزء الأوّل الكبير من حديث المخلص بسماعه على الحجّار عن القطيعي وغير ذلك ، وعلى غيره .
وبغزّة على أحمد بن محمّد بن عثمان الخليلي : المسلسل بالأوّليّة ، وجزء ابن عرفة ، والبطاقة ، بسماعه لذلك كلّه على الميدومي .
وقدم القاهرة في ربيع الأوّل منها ، فسمع به على : علي بن أبي المجد وغيره أشياء كثيرة ، منها على ابن أبي المجد : العوارف للسهروردي بإجازته من القاضي سليمان بن حمزة ، وأبي نصر بن الشيرازي عنه .
وحضر دروس القاضي تاج الدين بهرام بن عبد اللّه بن عبد العزيز المالكي بالحجازيّة مدّة ، وأذن له في سنة ثمانمائة في جمادي الآخرة في الافتاء والتدريس .
وفي هذه السنة رحل إلى دمشق ، وسمع بها أشياء كثيرة من الكتب والأجزاء لم يكن سمعها قبل ذلك ، وسمع بها في هذه الرحلة على شيوخ لم يكن سمع عليهم ، منهم امّ القاسم خديجة بنت إبراهيم بن سلطان البعلي ، روت له عن القاسم بن عساكر حضورا ، وتفرّدت عنه وغيرها من أصحاب الحجار وغيره .
وعاد منها إلى القاهرة في رمضان من سنة ثمانمائة وحجّ فيها . وحضر في سنة احدى وثمانمائة مجلس الشريف عبد الرحمن الفاسي في الفقه ، وأذن له في التدريس والافتاء في هذه السنة ، وقرأ فيها : صحيح البخاري ، والموطّأ رواية يحيى بن يحيى على الإمام برهان الدين إبراهيم بن موسى بن أيّوب الانباسي الشافعي . وقرأ عليه قبل ذلك بزوايته بالمقسم ظاهر القاهرة شيئا من الحديث ، ومن منهاج البيضاوي في الأصول بحثا .
وتوجّه بعد الحجّ من سنة احدى وثمانمائة إلى القاهرة ، فوصلها في العشر الأخير من
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 117
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١١٧