حسن الشكالة طويلا ، وكان سافر إلى بلاد التكرور ، وحصّل له فيها قبول كثير ودنيا طائلة ، وكان سفره إليها من مكّة في شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين ، وعاد إلى مكّة في موسم سنة تسع وخمسين .
ثمّ توجّه منها في آخر سنة احدى وستّين وقصد بلاد التكرور ، وتوجّه منها بعد أن حصّل دنيا ، وأدركه الأجل في الطريق في شهر رمضان سنة تسع وستّين وسبعمائة ، ووصل خبره مكّة في سنة سبعين ، أخبرني بشهر وفاته والدي « 1 » .
أقول : وله بنت اسمها ستيت ، قال الفاسي : امّ محمّد المكّيّة عمّتي ، ولدت ببلاد التكرور ؛ إذ كان أبوها هناك ، وحملها إلى مكّة ، فوصلت معه إليها في سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، وهي مميّزة ، ونشأت بمكّة ، وتزوّج بها ابن عمّها الشريف أبو الفتح محمّد بن أحمد الفاسي ، بعد وفاة زوجته خديجة بنت أبي الخير الفاسي ، وولدت له عدّة أولاد ، هم : محمّد ، وعبد اللطيف الأكبر ، وعبد اللطيف الأصغر ، وعبد القادر الأكبر ، وعبد القادر الأصغر ، وعلي ، وامّ الحسين ، وامّ الهدى . ومات عنها وتأيّمت بعده ، حتّى ماتت في يوم الأربعاء خامس جمادي الأولى سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكّة ، ودفنت بمعلّاة ، وفيها دين وخير ، وهي والدة القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن أبي الفتح الحنبلي وإخوته « 2 » .
وله بنت آخر اسمها فاطمة ، قال الفاسي : امّ عبد الرحمن المكّيّة عمّتي ، ولدت ببلاد التكرور ، إذ كان هناك أبوها ، وحملها إلى مكّة ، فوصلت معه في سنة تسع وخمسين وسبعمائة ، ونشأت بمكّة ، وتزوّجها محمّد بن البهاء محمّد بن عبد المؤمن الدكالي في سنة سبع وثمانين ، وولدت له أولادا . وتوفّيت في ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وثمانمائة ، ودفنت بالمعلّاة « 3 » .
وله بنت آخر أيضا اسمها منصورة ، امّ عبد الملك ، ولدت سنة ثلاث وثلاثين
هامش
( 1 ) العقد الثمين 5 : 298 - 299 برقم : 2115 .
( 2 ) العقد الثمين 6 : 404 برقم : 3388 .
( 3 ) العقد الثمين 6 : 434 برقم : 3457 .