تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
بن عبد اللّه بن علي بن حمّود بن ميمون بن إبراهيم بن علي ابن عبد اللّه بن إدريس بن إدريس بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الفاسي المكّي . قال الفاسي : وجدت بخطّ أبيه أنّه ولد بعد العصر من يوم الخميس سادس جمادي الآخرة سنة ثمان وسبعمائة ، بدار مظفّر من السويقة بمكّة ، وعني به أبوه ، فأحضره في الرابعة على الشيخ فخر الدين التوزري الموطّأ رواية يحيى بن يحيى ، وصحيح مسلم ، وعلى الصفي الطبري وأخيه الرضي صحيح البخاري وغير ذلك ، وعلى الرضي فقط مسند الشافعي ، واختلاف الحديث له ، وصحيح ابن حيّان ، ثمّ سمعه عليه ، وسمع عليه صحيح البخاري أيضا ، وجامع الترمذي ، وسنن أبي داود ، والنسائي ، والثقفيّات ، وعلى العفيف الدلاصي رسالة القشيري ، وعلى والده العوارف للسهروردي ، وغير ذلك عليهم وعلى غيرهم من شيوخ مكّة والقادمين إليها ، وحدّث باليسير . سمع منه من شيوخنا : أبو الفضل العراقي ، وأبو الحسن الهيثمي وغيرهم . وإنّما حدّث باليسير من مرويّاته ؛ لتوقّفه في التحديث بمكّة في حياة الشيخ خليل المالكي ، ويقول : هو أولى بذلك ، كما ذكر لي عنه شيخنا ابن سكّر ، وما علمت أنّه سمع عليه إلّا أنّه أجاز له ، وتناول منه بعض مرويّاته في العشر الأوّل من ربيع الأوّل سنة خمسين وسبعمائة بالحرم الشريف ، كذا وجدت بخطّه ، أعني ابن سكّر . وسألت عنه شيخنا السيّد عبد الرحمن بن أبي الخير الفاسي هو ابن أخيه ، فذكر أنّه كان ديّنا صالحا ، كثير الطواف ، خصوصا بالليل ، وأصلا لرحمه ، يصحب أهل الخير كثيرا ويؤثرهم ، وكان صحب الشيخ داود وجماعة بالاسكندريّة وأخذ عنهم ، واذن له في الفتوى ، ودرّس في الحرم في درس قرّره له بدر الدين الخرّوبي أحد تجّار الكارم بمصر ، وتصدّق على يده بمائة ألف درهم ، وكان قاضي القضاة عزّ الدين بن جماعة وغيره من رؤساء الديار المصريّة يعظّمونه ، وكان قاضي القضاة يعتمده في أمور الحرم بمكّة ، وفوّض إليه ما له النظر فيه بالحرمين ، وكان ولي مباشرة الحرم قبل الأربعين وسبعمائة . وكان الشيخ خليل المالكي إمام المقام يعظّمه كثيرا ، وأخرج عن الشيخ خليل ألف كفّارة يمين كان أوصى بها ، لمّا لم يخرجها أوصياء الشيخ خليل . وكان شريف النفس ، عالي الهمّة ، كريما كثير المكارم ، وكان يتكلّفها بالدين ، وكان
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 631 | السيد مهدي الرجائي